موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٤ - قصيدة دعبل الخزاعي
فال رسول الله نحف جسومهم # و آل زياد غلّظ القصرات
بنات زياد في القصور مصونة # و آل رسول الله في الفلوات
اذا وتروا مدّوا الى واتريهم # أكفا عن الأوتار منقبضات
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد # تقطع قلبي أثرهم حسرات
خروج أمام لا محالة خارج # يقوم على اسم الله و البركات
يميّز فينا كل حق و باطل # و يجزي على النعماء و النقمات
سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم # كفاني ما القى من العبرات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري # فغير بعيد كل ما هو آت
و لا تجزعي من مدة الجور انني # كأني بها قد آذنت ببتات
فأن قرّب الرحمن من تلك مدتى # و أخرّ من عمري ليوم وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصة # و رويت منهم منصلي و قناتي
عسى الله أن يأوي لذا الخلق انه # الى كل قوم دائم اللحظات
أحاول نقل الشمس من مستقرها # و أسماع أحجار من الصلدات
فمن عارف لم ينتفع و معاند # يميل مع الأهواء و الشهوات
قصاراي منهم أن أؤب بغصّة # تردد بين الصدر و اللهوات
اذا قلت عرفا أنكروه بمنكر # و غطوا على التحقيق بالشبهات
كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها # لما ضمنت من شدة الزفرات