موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٢ - عمال العباسيين في خراسان
و مكانته في الاوساط الخراسانية، و امتنع السفاح في اول الامر ثم رضي و سأل المنصور: و لكن كيف نقتله؟قال المنصور: اذا دخل عليك و جاذبته الحديث ضربته انا من خلفه ضربة قتلته بها، قال و كيف بأصحابه؟قال ابو جعفر: لو قتل لتفرقوا و ذلّوا، ثم ندم السفاح على ذلك و أمر أبا جعفر بالكف عنه [١] .
و حج ابو مسلم، و كان الحاج بالناس ابو جعفر المنصور، و مات السفاح، و بويع المنصور بالخلافة و هو بمكة، و قيل ان ابا مسلم كان قد تقدم على ابي جعفر المنصور في الرجوع من الحج لذلك عرف بخبر موت السفاح قبل ان يعرف المنصور فكتب للمنصور:
«عافاك اللّه و متع بك، انه أتاني أمر أفظعني، و بلغ مني مبلغا لم يبلغه مني شيء قط، وفاة امير المؤمنين، فنسأل اللّه ان يعظم اجرك، و يحسن الخلافة عليك، انه ليس من اهلك احد اشد تعظيما لحقك، و اصفى نصيحة لك، و حرصا على ما يسرك: مني» [٢] .
و كان السفاح قبل ان يموت بعث بعمه عبد اللّه بن علي في غزوة الصائفة للحرب مع الروم و معظم جنده من الخراسانيين فلما مات السفاح دعا عبد اللّه الناس الى نفسه و نايعه؟؟؟ الكثير.
و عند عودة المنصور الى العراق دخل عليه ابو مسلم، و كان المنصور جازعا فقال له ابو مسلم ما هذا الجزع و قد اتتك الخلافة؟قال انما اتخوف شرّ عمي عبد اللّه بن علي و شغبه علي، قال ابو مسلم: لا تحفه فأنا اكفيكه ان شاء اللّه فان عامة جنده و من معه هم من اهل خراسان و لا يعصونني، فسّري عن المنصور.
و روى ابن الاثير ان ابا مسلم بعد عودته من الحج قال للمنصور: «ان شئت جمعت ثيابي في منطقتي و خدمتك، و ان شئت اتيت خراسان فأمددتك
[١] الطبري ج ٦ ص ١١٩-ابن الاثير ج ٥ ص ٤٥٩.
[٢] الكامل ج ٥ ص ٤٦٤.
غ