موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٨ - الدعوة العباسية
فكان أينما حل بجيشه دعا اتباع بني امية من الجيوش و جلّهم من مضر الى المبايعة على كتاب اللّه عز و جل و سنة نبيه صلى اللّه عليه و سلم و الى الرضا من آل محمد فاذا ابوا و لم يجيبوه قاتلهم، و قد جرى قتال عظيم بين الجيوش الخراسانية و الاموية ادى الى ان يبلغ عدد القتلى حول مدينة طوس وحدها نحو بضعة عشر الفا!!اما المعركة التي قتل فيها (نباتة) فقد بلغ عدد القتلى فيها عشرة آلاف نسمة. !!
و قسا قحطبة قسوة قواد الامويين فقتل من اهل جرجان ما يزيد على ثلاثين الفا.
و هرب نصر بن سيار بجيشه من مدينة الى اخرى و انسحبت جيوشه حتى خرج من خراسان كلها و سار بمن معه من الجيش الى (الري) منتظرا المدد من جيوش العراق، و هناك مات نصر و دفن بساوه سنة ١٣١ هـ، بعد ان اصبحت كل خراسان تحت قبضة ابي مسلم الخراساني و إمرته، و قد بايعته كل خراسان و دون استثناء على النص الذي اورده و على الرضا من آل محمد و انضم اليه بعض اليمانيين، و بجيش خراسان هذا فتح قحطبة و ابنه الحسن (همدان) و (اصفهان) و (نهاوند) و سائر جهات ايران، ثم فتح بعد ذلك العراق، و مات غريقا في الفرات، و تولى ابنه الحسن بن قحطبة قيادة الجيش و كان ابو مسلم يدير حركة الجيوش من مقره بخراسان و ينصب العمال و الولاة و ينفق على الجيوش في جميع الجهات مما كان يجمع من الاموال، و هو الذي عين أبا مالك عبد اللّه بن أسيد الخزاعي على البصرة بعد فتحها.
و بويع ابو العباس السفاح سنة ١٣٢ في مسجد الكوفة اول خليفة من بني العباس، فصعد المنبر بعد الصلاة و خطب، و كان موعوكا فاشتد عليه الوعك فجلس على المنبر و قام عمه داود بن علي على مراقي المنبر و اتم خطبته بخطبة امتدح فيها اهل خراسان و اعترف بفضلهم و قال فيما قال:
«يا اهل الكوفة، إنّا و اللّه ما زلنا مظلومين مقهورين على حقنا حتى