منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٣٠٠ - المستحبات في السجود
قبل السجود و لا بعد الرفع منه و لا يجب ذلك و انما يستحب التكبير حين رفع الرأس في سجود التلاوة، و ما يوهمه بعض كلمات بعض الاصحاب من الوجوب فيه خبر الرفع كبعض الأخبار حتى تخيل منها الوجوب فهي لمساقها مساق الرخصة و في مقابلة المنع حال الافتتاح لا منافاة فيها لصريح الأكثر و صريح بعض الأخبار النافية للوجوب و نقل عن المبسوط، و ثبوت ذلك في سجود الشكر أيضاً، و لم نعثر له على مستند و كذا لا يجب فيهما و لا يستحب تشهد و لا تسليم و في اشتراط ما يشترط في السجود من استقرار و وضع مساجد و سجود على ما يصلح السجود عليه أو عدمه أو التفصيل بين وضع المساجد فيعتبر دون ما عداه أوجه خيرها أوسطها عملًا بإطلاق الفتوى و الأخبار فإن حقيقتها ليست الّا وضع الجبهة كما مرَّ و دخول شيء من ذلك في الهيئة المعهودة حتى صار الاطلاق منصرفاً اليها ممنوع، و عموم تعليل المنع للسجود على ما يؤكل و يلبس و لا يبلغ حد الحجية و من اجل ذلك كان الأحوط، و الأولى المحافظة على هيئة سجود المصلي فيراعي فيه أيضاً مساواة الجبهة لمحل القدمين و يستحب فيهما ما يستحب فيه، الا انه قد ورد في سجود الشكر استحباب افتراش الذراعين و الصاق الصدر و بعضها البطن أيضاً و عمل عليه جماعة و لا بأس به و الأفضل في سجوده للشكر ان يقول شكراً شكراً مائة مرة أو عفواً عفواً كذلك على ما رواه سليمان بن حفص مكاتبة عن ابي الحسن (ع)
و قد روى بن فضال عن الرضا (ع): في السجدة بعد الفريضة ان ادنى ما يجزى فيها من القول أن يقول شكراً لله شكراً لله ثلاث مرات
، و
روى أيضاً عن الصادق (ع) و في كرثي قد روى الأصحاب ان ادنى ما يجزى في سجدة الشكر شكراً شكراً ثلاث مرات
، بعموم سجدة الشكر و اسقاط لله و في المصباح عن علي بن الحسين (ع) انه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرة الحمد لله شكراً و كلما قال عشر مرات قال شكراً للمجيب ثمّ يقول: يا ذا المن الذي لا ينقطع ابداً و لا يحصيه غيره عدداً و يا ذا المعروف الذي لا ينفد ابداً يا كريم يا كريم يا كريم ثمّ يدعوا و يتضرع و يذكر حاجته، و روى الصدوق و الكليني مسنداً الى الكاظم (ع) انه قال: تقول في سجدة الشكر اللهم إني اشهدك و اشهد ملائكتك و انبيائك و رسلك و جميع خلقك انك انت اللّه ربي و الاسلام ديني و محمد نبي و علي امامي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن بن علي ائمتي بهم اتولى و من اعدائهم أتبرأ اللهم ان انشدك دم المظلوم ثلاثاً. اللهم اني انشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنهم بأيدينا و ايدي المؤمنين اللهم اني انشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم ان تصلي على محمد و آل محمد المستحفظين من آل محمد ثلاثاً اللهم اني أسألك اليسر بعد العسر ثلاثاً ثمّ تضع خدك الأيمن على الأرض و تقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليَّ الأرض بما رحبت يا بارئ خلقي رحمة بي و قد كنت عن خلقي غنياً صل على محمد و آل محمد و على المستحفظين من آل محمد ثلاثاً ثمّ تضع خدك الأيسر على الأرض و تقول يا مذل كل جبار و يا معز كل ذليل قد و عزتك بلغ مجهودي ثلاثاً ثمّ تعود للسجود، و تقول مائة مرة شكراً شكراً ثمّ تسأل حاجتك تقضى ان شاء اللّه تعالى،
و عن الكاظم (ع) أيضاً في سجوده بعد صلاة الظهر انه قال بصوت حزين: ربي عصيتك بلساني و لو شئت و عزتك لك لكنعتني و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتك لجذمتني و عصيتك بفرجي و لو شئت و عزتك لعقمتني و عصيتك بجميع جوارحي التي انعمت عليَّ بها و ليس هذا جزائك مني ثمّ احصى له الف مرة و هو يقول العفو العفو ثمّ الصق خده الايمن بالأرض و قال بصوت حزين: برئت اليك بذنبي عملت سوء و ظلمت نفسي فأغفر لي