منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٧٤ - المبحث السابع في السجود
استقبلت حتى يصح لك انها اثنتان و اذا كان في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة بعد أن يكون قد حفظت الركوع اعدت السجود
، و هي مع عدم مقاومتها لما مرَّ مع ما في مرسل بن خنيس من التسوية بين الاولتين و الأخيرتين محتمل لأن يزاد بالواحدة و الاثنتين الركعات و ذلك موجب لاستيناف الصلاة أو يراد بالاستقبال اعادة المشكوك فيه، و هو في محله و قوله و اذا كان في الثالثة و الرابعة يراد به بعد تجاوز المحل أو يكون ظرفاً لتيقن ترك السجدة في الأولى و ما في رواية الكليني و رواية الأقرب الأسناد استقبلت الصلاة منزل عن استقبال جزئها أو ينزل على استحباب استقبال الصلاة بعد تمامها. و نقل عن ابي علي انه احتاط بالإعادة ان ترك السجدة في الأولتين و ان في وقت و هو حسن أن عني بالإعادة بعد تمام الصلاة من دون قطع و يجب فيه أمور:
أحدها: أن يسجد على القضاء السبعة مجتمعة، و إن لم تقترن بابتداء الوضع و انتهائه فلا يجزى ما نقص عنها و لا يجب سواها اجماعاً محصلًا و منقولًا و النصوص مجملة و مفصّلة دالة عليه، و لا يجزى السجود على بعض ثمّ رفعه و السجود على غيره و إن قارن الجميع سجود الجبهة و الأعضاء السبعة:
أحدها: الجبهة، و هو ما بين قصاص الشعر الى الحاجبين مسطحاً الى حدّ الجبينين و المدار في ذلك على مستوى الخلقة و غيره يرجع اليه، و نقل عن الأحمدي كراهة السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة و هو متروك و في المنتهى أنه لا خلاف في انه لا يجزى السجود على نفس قصاص الرأس أو الخد أو ينزل على ارادة التحريم من الكراهة أو على إرادة ما حاذى القصاص من الجبهة، و ما في خبر طلحة عن الصادق (ع):
أن علياً (ع) كان يكره أن يصلي على قصاص شعره حتى يرسله إرسالًا
، فمطرح أو محمول على احد الوجهين و يراد بالإرسال التفريق و عدم الاجتماع و قول ابي جعفر (ع) لزرارة ما بين قصاص الشعر الى موضع الحاجب ما وضعت منه اجزتك مراد منه عموم اسمي أجزاء الجبهة، فلا عموم فيه للجبينين و على فرض الظهور و في العموم تخصيصه النصوص المجمع عليها و قول علي (ع) في رواية عمار عن جعفر عن ابيه: لا تجزى صلاة لا يصيب الأنف منها ما يصيب الجبين، و نحوه قول الصادق (ع) في رواية المغيرة عمن سمعه: لا صلاة لمن لم يصب انفه لما يصيب جبينه، لا دلالة فيها على رجحان اصابة الجبين بل على حصوله و لعله لعدم انفكاكه عن الجبهة غالباً و لو دلت، فإنهما تدل على اشتراك الجبين مع الانف في الحكم و هو في الأنف الاستحبابي.
ثانيها: باطن الكفين و الأصابع داخل فيهما دون غيرهما تعييناً و تخييراً لصحة حمّاد قولًا و فعلًا و ظاهر صحيحة زرارة في آداب السجود و لرواية العياشي عن ابي جعفر الثاني في تعليله وجوب قطع يد السارق من مفصل أصول الأصابع و يترك الكف لرواية اسماعيل بن مسلم عن الصادق (ع) عن ابيه (ع) انه قال: إذا سجد احدكم فليباشر بكفيه الأرض لعل اللّه يدفع عنه الغل يوم القيامة، مع شهرة العمل بين الأصحاب فظاهر الإجماعات المنقولة و خلاف ابن ادريس حيث جعل عوض الكفين مفصل الزندين. و نقل عن المرتضى و حمل العلم و العمل و عن القاضي في شرحها نفي الخلاف عنه لم نعثر له على مستند و اطلاق اليد في أكثر الأخبار كإطلاقه في كلمات بعض الأصحاب لا دلالة فيه على التعيين فينزّل على الكفان لم يدع ظهوره فيه و الأحوط حينئذ الجمع بين الكفين و بينهما و دون ظاهر الكفين للأصل و لأنه المعهود و المألوف و ظاهر حكاية صلاة النبي (ص) من استقباله بيديه و هو المنقول على الأكثر، و نقل عن ظاهر علمائنا الّا المرتضى وجوب استقبال الأرض