منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٤٧ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
و عدم الاكتفاء بها متفرقة و الا يلزمه اتمام السورة الواقعة بدلًا من الحمد، و لا تعدد الآيات بل تكفي الآية الواحدة و هل يلزمه مساواة المأتي به منها مع الحمد من دون زيادة و نقص، و أما المساواة على الحروف أو يجزى مساواة الكلمات أو الآيات اوجه أحوطهما الأول و يقرأ الحمد بدل السورة فتقع مكررة، و يلزم حينئذ اكمال الحمد لأنه سورة و لا يكتفى منه بمقدار قصر السورة، و لو قيل بسقوط السورة حينئذ فلا يلزم الاتيان ببدلها من الحمد و كذا مع قدرته على بعضها لا يلزم الاتيان ببدل عن الباقي لا من الحمد و لا من سورة لكان هو الوجه لسقوطها مع الاضطرار و هذا منه و لذا جعل العنوان كثير من الاصحاب الفاتحة لا مطلق القراءة، اما لو عجز عن أصل القراءة، فإن كان في سورة فالأقرب عدم لزوم الأبدال و ان عجز في الحمد سبّح و ذكر اللّه بمقدارها و في الصحيح في رجل دخل الاسلام لا يحسن ان يقرأ القرآن أجزأه ان يكبّر و يسبح و يصلي و زاد كثير التهليل معهما حتى نقل عليه الشهرة و في الذكر و التكبير و ظاهر بعض التحميد و التسبيح و التهليل و التكبير و جعل في كرى تعيين ما يجزى في الأخيرتين من التسبيح وجهاً لثبوت بدليته من الحمد في الأخيرتين، و فيه رواية عامية عن النبي (ص) مع زيادة الحوقلة و ليس في المقام ما يستند اليه سوى الصحيح المزبور فالعمل به كماً و كيفاً أقرب في الفتوى، و إن كان الأخذ بما ذكره الاصحاب من مراعاة القدر و ما افتى به بعضهم من زيادة التمجيد و التهليل احوط و اقرب للتقوى و الأولى عدم نية الخصوصية فيما زاد، و لا تصح الترجمة مع التمكن من الذكر العربي و احتمال تقديمها أو التخيير بينهما احتمالان ضعيفان و في وجوبها مع عدم التمكن منه وجه قوي الأقوى خلافه و في وجوب ترجمة الذكر مع عدم التمكن منه وجه قريب، و الفرق بين ترجمتي القرآن و الذكر غير خفي على المتأمل، و مع عدم التمكن من الذكر ففي وجوب القيام بقدر القراءة وجه افتى به بعضهم و الأقرب عدمه لعدم الأمر بالقيام الّا تبعاً للقراءة فيسقط بسقوطها، و يلزم في القراءة الواجبة حمداً و سورة، التعلّم للكل مع التمكن و الّا فالبعض بقدر الامكان بعد دخول الوقت و في لزومه قبله مع العلم بعدم التمكن بعده وجهان أقربهما ذلك لإطلاق الأمر بالتعلّم و اجراءه مجرى مقدمات المضيّق بالأصل، و مع عدم امكان التعلم و لو لبعض يجب عليه الصلاة جماعة مع حصول شرائطها أو وقوف من يقرأ له مطمئناً بقراءته و لا يشترط التعدد بل و لا العدالة و البلوغ و الايمان، و هو يتبعه و هل هما على التخيير أو الترتيب وجهان بل كل ظاهر بعض اقربهما الثاني و منه يظهر وجه الترتيب بين لزوم التعلم و وقوف من يقرأ له و لا ترتيب بين الوجوب جماعة و لزوم التعلم في صحة الصلاة بل يغني التمكن من الجماعة عنه اختياراً، و لو قيل بلزوم التعلم مطلقاً لنفسه بقدر الإمكان لم يكن بعيداً و يقدم مع الامكان جميع ذلك على القراءة في المصحف للأصل مع الشك في الاطلاق و كون القراءة في المصحف على خلاف المعهود و خبر الصيقل معارض برواية الحميري و الإطلاق بدفعه يقيده شيوع الفرد و يلزم حيث تجب القراءة، القراءة فيه على مصباح لزمه ذلك ما لم يضر بحاله، و لا فرق فيما ذكر بين الفريضة و النافلة و لو قيل بتسرية جميع ما ذكر الى الأذكار الواجبة بل و إلى القراءة المستحبة و الأذكار المندوبة مع قصد الموظف منها في فرض أو نفل لم يكن بعيداً و أن كان الاقتصار في ذلك على القراءة الواجبة في الفرائض خاصة و به يحصل الجمع بين الخبرين لا يخلو من وجه و ربما كان ظاهر الفتوى عليه و من اخذ في التعلم أو تركه عاصياً آخر صلاته الى ضيق الوقت مع احتمال التعلم و ليس كسائر الأعذار إذ مع بقاء وقت له لا خطاب بالصلاة الناقصة. أما مع العلم بعدمه فلا يبعد صحة الصلاة قبل الضيق و الأحوط التأخير اليه