منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٧٥ - المبحث السابع في السجود
بباطن راحتيه و استدل عليه جماعة بدليل التأسي و هو حسن بعد ثبوت فعل النبي (ص) له و تردد فيه في المنتهى.
ثالثها: عين الركبتين و هو المعبر عنه بإطلاق الركبة فلا يجزى جوانبها و لا ما عداها نصاً و اجماعاً.
رابعها: إبهاما الرجلين و اقتصر بعض على ذكر القدمين و بعض اطراف أصابع الرجلين، و الكل مردود بصريح الأخبار و ظاهر الإجماعات المنقولة و ما في رواية قرب الاسناد من اطلاق الأرجل فهي على ضعفها مقيدة الإجماعات المنقولة و ما في رواية قرب الاسناد و الأقرب الاقتصار على طرفي ابهامي الرجلين للأصل و لسجود الصادق (ع) على أنامل الإبهامين عند تعليمه لحمّاد و لا فرق في السجود عليهما بين ان يكونا ظهراً أو باطناً لإطلاق النص و الفتوى و العبرة في السجود عليها جميعاً بما يسمى سجوداً، و لا يلزم استيعابها قولًا واحداً سوى ما تردد فيه في المنتهى في الكفين و هو في غير محله و استحب في كرثي الجمع بين الأصابع و الكف بعد ان نفي الوجوب عنه و ما في صحيحة علي بن جعفر (ع) عن اخيه (ع) عن المرأة تطوّل قصتها و اذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك؟ قال: لا حتى تضع جبهتها على الأرض، فهو محمول على الفضل و الاستحباب كما افتى به جملة من الأصحاب أو منزل على عدم كون الواقع على الأرض من الجهة بقدر المسمى و استحب بعض الاستيعاب في الجميع لما فيه من المبالغة في الخضوع، و لا حد لها بمقدار سوى ما حدد به ابن ادريس في الجبهة من قدر الدرهم. و نقل عن الصدوق و استقر به هنا في الذكرى بعد ان وافق المشهور في باب المكان و نقل عن ابن الجنيد الاجتزاء بالدرهم مع العلة و هو يعطي لزوم الزيادة عليه مع الاختيار. و لا نرى لهم مستنداً سوى الأصل و هو مدفوع بإطلاق بعض الأخبار و عموم بعض المنجبرة بعمل الأكثر و ما يستند لهم من صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس الى الحاجبين موضع سجود، فإنما يسقط من ذلك الى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و مقدار طرف الأنملة لظهور الاجزاء بأقل الواجب فهو اولى بأن يكون ردّاً عليهم لطرحتها بقدر الانملة و هو أقل من الدرهم، و حيث أفتى مثل هؤلاء الاساطين (رضوان اللّه عليهم) مع أن ظاهر الفقه الرضوي ذلك كان الأحوط ان لا ينقص في الجبهة عن مقدار درهم و الظاهر ارادة البغلي منه و العبرة في هذه الاعضاء بالأصل منها، و مع الشك بين الزائد و الأصلي يجب السجود عليهما و الخارج فيهما من روم و دم منها فيجزي السجود عليه ما لم يتدلى فلا يشمله اسم السجود عليها و مثل ذلك أظفار الإبهامين إذا طالت و خرجت عن المعتاد، و حيث بيّنا ان السجود شرعاً عبارة عن الانحناء الخاص مع وضع الجبهة علم انه لا يكفي الانبطاح مع الاختيار و إن وضعت الاعضاء السبعة على الأرض و ان السجود يتحقق بوضع الجبهة و يرتفع بعدمه فمن ترك وضعها فليس بساجد و وضعها. و إن ترك غيرها من الأعضاء كلًا أو بعضاً فهو ساجد و من زاد وضعها فقد زاد سجوداً و من زاد وضع غيرها من المساجد لم يزد سجوداً فنقص الوضعين للجبهة و زيادتها عمداً و سهواً مبطلان و نقص الوضع الواحد و زيادته مبطلان مع العمد غير مبطلين سهواً. و أما باقي الأعضاء فنقصان وضعها و زيادته كلًا و بعضاً في السجدتين و السجدة الواحدة غير مبطلين مع السهو و نقصانه مع العمد مبطل و أما زيادته مع العمد فإن كان قبل وضع الجبهة أو بعد رفعها من الرأس فلا بأس بها ما لم تحصل منه كثرة فيكون من الفعل الكثير، و إن كان حال وضع الجبهة فان كان بعد تمام الذكر الواجب فوجهان اقربهما الصحة و إن كان في اثنائه فمع التشاغل به لا ريب في البطلان لا للزيادة بل