منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٣٥ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
في المكتوبة و لو وجبت النافلة بنذر أو شبهه فالأحوط ان يصنع ما يصنع في الفريضة من أفعال و تروك و اقوال فيقرأ فيها سورة كاملة و لا يقرأ فيها سورة عزيمة و تفصيل الحال ان معارض الصلاة اما ان تكون منافية لحقيقتها و ماهيتها من دون نظر الى صفة من صفاتها أو تكون منافية لوصف الفرض و الإيجاب فلا يجتمع حقيقة الوجوب مع شيء منها أو تكون منافية لإطلاق الوصف بالوجوب لا لنفس حقيقته أو تكون منافية للوجوب الأصلي الّا لمطلق الوجوب أو لا تكون منافية لشيء من ذلك فما كان من الأول قضى ببطلان العمل، و ما كان من الثاني قضى ببطلان الواجب و امتنع وقوع العمل متصفاً بصفة الوجوب و في كلا الصورتين امتنع تعلق النذر و نحوه به لتعلقه في الأول بالفاسد و منافاته لمتعلقه في الثاني فيبطل في كل منهما، و أما الثالث فبعد الاتصاف بالوجوب يكون منافياً له و متى اوقعه على ذلك الوجه يكون باطلًا و لا مانع من تعلّق النذر و نحوه به لصيرورته واجباً على تلك الهيئة مقيداً و حينئذ فلو نذر الهيئة بعد نذر الأصل و تعلق الوجوب لم يصح، و كان من النذر على عمل غير صحيح و هو من النذر على محرّم، و أما الرابع فيبطل فيه الواجب الأصلي دون ما وجب بالعرض و المشكوك فيه من هذه الخمسة يقدم فيه الأول فالأول، فالمشكوك بين كونه منافياً و غير منافٍ بحكم منافاته الحقيقة المشكوك بين منافاته حقيقة الوصف و منافاته له بعد طرق و عروضه يحكم بمنافاته حقيقة، و المشكوك بين منافاته مطلق الوصف الطارئ و منافاته خصوص الوصف الأصلي و الوجوب الذاتي يحكم بمنافاته لمطلق الوصف و ما نحن فيه من نقص السورة و كونه عزيمة و قد ثبتت منافاته في الجملة و قد تبيّن انه غير منافٍ حقيقة العمل و ليس مانعاً من موانعه و إنما الاحتمال فيه بين الصور الثلاث الّا أن ظاهر بعض الروايات الدوران بين الاوليتين منها. و إن احتمال اختصاص ذلك بالفرض الأصلي ليس احتمالًا و هو غير بعيد لما فيه من تقييد اطلاق النص و الفتوى بعد الأصل المذكور و يحتمل التفصيل بين العزيمة و السورة الناقصة، فيحكم بمنافاته العزيمة لطبع الوجوب و حقيقة فلا ينعقد النذر على نافلة مقروء فيها ذلك لظاهر حكمهم بمنافاة زيادة السجود للمكتوبة و الفريضة و لا يحكم بمنافاة نقصان السورة الّا بعد الاتصاف بالوجوب فيمنع من قراءة سورة ناقصة فيها و أما النذر لصلاة يقرأ فيها ذلك فلا مانع منه سواء اخذ فيها