منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٢١ - المقصد الثامن في مكان المصلي
بالصلاة عليها، مع التمكن من أفعال الصلاة و شرائطها و لم تكن في معرض الحركة قبل تمام الصلاة و لو احتمالًا و أدلة المنع غير شاملة لهذه الصورة لانصرافها إلى السائرة أو ما كانت في معرض السير و مع الشك في حصول الحركة في الاثناء و التمكن من الصلاة في غيرها وجهان من الاستصحاب و من شمول أدلة المنع الّا ما علم أو اطمأن ببقائه، و عدم حصول النية مع عدم الاطمئنان بتمام العمل فالأوجه الأول للقدح في شمول أدلة المنع لذلك و منع عدم حصول النية مع الترديد بحصول البناء و الأقدام على أحد الطرفين و لو سلم ذلك فالبناء على الاستصحاب يدفعه و لو تمكن من بعض الصلاة فيها مستقرة لزمه أن يأتي منها بما امكن مع الاستقرار ثمّ أن صور الدوران حيث يحصل الاضطرار بين الافعال بعضها مع بعض و بينها. و الشرائط كالقبلة و السر و الاستقرار و بين الشرائط بعضها مع بعض و بين الكثرة في فواتها مع وحدة الجنس و القلة و بين الوحدة في الفائت و تعدده و بين الشدة في بعضها و الضعف كثيرة لا حصر لها، و الأدلة و الفتوى خالية من اكثرها فلا مرجع في ذلك فيما خلى استنباطه من الادلة الّا إلى نظر الفقيه فيما يرى اهميته في نظر الشارع قدمه و عند التساوي حكم بالتخيير. و حيث أن فوات الاستقرار كسائر أحوال الاضطرار و الصلاة معه عن صلاة ذوي الاعذار كان من اللازم تأخير الصلاة مع الاطمئنان و المظنة بزوال العذر الا حيث يكون الاضطرار للتقية فإن الأقوى جواز المبادرة فيها و الأقوى جواز المبادرة بالصلاة، مع العلم و الاطمئنان ببقاء العذر و الاحتياط لا يخلو من وجه و كذا مع الشك في الزوال و البقاء فلا يبعد جواز المبادرة ايضاً، و الأحوط تأخير الصلاة مع إمكان الأرض و الاستقرار فيها أو في غيرها إلى آخر الوقت.
رابعها: في الفريضة فقط و هو أن لا تكون في جوف الكعبة و لا على سطحها اختياراً كما هو مقتضى جعلها قبلة و مقتضى أدلة الاستقبال و توليته الوجه و التوجه من كتاب و سنة فإنها ظاهرة في كون المستقبل خارجاً عن المستقبل و أن كان يكفي في صدق ذلك استقبال جزء منها و مقتضى الأخبار المتكثرة، المشتملة على الصحاح الناهية عن صلاة المكتوبة و النافية لصلاحها في الكعبة و الناهية عن الصلاة على ظهرها الموافقة للاحتياط المؤيدة بالإجماع المنقول. و بما ورد من الصلاة فيها إلى أربع جوانب إذا اضطر إلى ذلك و ما ورد في الذي تدركه الصلاة و هو فوق ظهر الكعبة انه ان قام لم يكن له قبلة و لكن يستلقي على ذلك قفاه و يفتح عينيه إلى السماء و يقصد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور و لا معارض لذلك سوى بعض الاخبار غير صحيحة قابلة للحمل على النافلة أو الاضطرار و لكن حيث ان الاصحاب مع ظهور مدرك التحريم اعرضوا عنه و أفتوا بالكراهة كان القول بها و عدم الخروج عما اشتهر بينهم و تلقوه بالقبول غير بعيد، فإن صلى في جوفها اضطراراً أو نفلًا صلى إلى أي جانب من جوانبها و إن صلى على السطح اضطراراً أو صلى نفلًا قدّم بين يديه شيئاً منها.
خامسها: أن لا يجتمع فيه صلاة رجل و امرأة دون الصبي و الصبية المميزين على أقوى الوجهين. و ان قلنا بشرعية صلاتهما فلا بأس بصلاة الصبي مع الصبيّة و صلاة الرجل مع الصبية و صلاة المرأة مع الصبي، و أما الخنثى فإن الزمناها بالاحتياط جرى عليها حكم المرأة إذا كانت مع الرجل و حكم الرجل إذا كان مع امرأة و حكم المرأة و الرجل لكل من الخنثيين إذا كانت خنثى مع خنثى. و إن أجرينا الأصل فيها جرى عليها حكم المماثل في الصور الثلاث و الأقوى في شرائط العبادة مراعاة الأول و يعتبر صحة الصلاتين عند الاجتماع لولاه و اقترانهما بداية و في الحاق اقترانهما في الاثناء و هما صحيحتان. و إن سبقت إحداهما الأخرى