منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٣٥ - المبحث الأول في سببه
للأصل المذكور و عدمها نظراً الى استصحاب الخارج و الأول اقوى، و ليس من ذلك حصول جرح محيط مع البكارة فإنه لا يمنع الاختبار و ان قام الاحتمال، و مع حصول الجرح المحيط وحده من دون بكارة ففي جري حكم البكارة عليه اشكال و متى اختل شيء مما ذكرناه مع عدم العلم بالبكارة أو بالافتضاض و بخروج الدم أو علم سبق الحيض و لم يعلم انقطاعه احتمل الحكم بالحيضية للأصل و احتمل الحاقه بالمنصوص.
ثانيها: إذا شك في الدم الخارج بين كونه دم حيض أو دم قرح و لم يكن طريق عادي تمييزه و معرفته، فإنه مع العلم بأصل القرح لم يحكم بالحيضية بل تختبر المرأة نفسها باستلقائها على ظهرها و رفع رجليها و استدخال اصبعها الوسطى أو ما يقوم مقامها. فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو دم قرح، و ان خرج من الأيسر فهو حيض. و مع عدم التمكن من تمام هذا العمل اتى بالممكن و مع عدم التمكن من اصل الاختبار جرى فيه الاحتمالان السابقان، و في الحاق الجرح بالقرح و شمول الحكم للقرح الغير المعلوم تحققه و للقرح المعلوم كونه في الجانب الايسر أو في الجانبين معاً و للقرح الذي سبق خروج الدم منه أو علم سبق الحيضية عليه الاحتمالان أيضاً، يقوى في بعضها تمشية ذلك و في بعضها الحكم بالحيضية على قاعدة الدماء واصل الحكم بالتمييز في ذلك و خصوص هذا الطريق منه غير خاليين من مثوب الاشكال.
ثالثها: الدم المتجاوز العادة و قد تجاوز العشرة فإنه و أن امكن أن يكون حيضاً الى العشرة الا أنه يتجاوزه قد حكم الشارع يكون المجموع ليس حيضاً و كذا كل دم تجاوز العشرة و كان بعض العشرة و أن امكنت حيضية لصفة أو عادة نساء أو تحديد ايام فإن جميع ما زاد الى العشرة و ان امكنت حيضيته الا انه لا يحكم بها.
رابعها: الدم المستمر إذا وقع في اثناء اقل الظهر ثمّ تجاوزه بمقدار اقل الحيض أو يزيد عليه فإن المتجاوز و أن امكنت حيضيته دون ما وقع في اقل الظهر، الا انه لا يحكم بحيضيته كالصورة السابقة تغليباً لجانب وحدة الدم. و إن اختلفت صفاته و كان المتجاوز هنا بصفة دم الحيض و كذا ما في العشرة دون ما زاد في الصورة السابقة.
خامسها: الدم السابق على ايام العادة و نحوها بما ينقص عن اقل الظهر فإنه كالدم المتأخر عنها، و إن امكن الحكم بحيضية ما صادف العشرة الّا انّ اتصاله بالزائد عليها سابقاً أو لاحقاً أو فيهما معاً يدفع بالحيضية.