منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٥٦ - المبحث الأول في الأذان و الإقامة
تمام الجماعة و في بقائها على هيئة الصلاة مع طول المكث غير متشاغلة بالتعقيب اشكال الأقرب اجراء حكم التفريق عليه قصراً في ترك الأذان و الاقامة على محل اليقين و لا فرق في الأذان الساقط هنا بين الصلاتي و الاعلامي الّا حيث تكون الجماعة الأولى للصلاة الأولى قبل دخول وقت الثانية و المريد للصلاة الثانية بعد دخول وقتها فإن الأقرب عدم سقوطها الأذان الإعلامي فقط و الأذان صلاتياً و اعلامياً وقته و كذا وقت الاقامة بعد دخول الوقت للصلاة تابعين لها توسعة و تضييقاً، و لا يجوز تقديمهما عليه و لا تأخيرهما عنه إلَّا تبعاً للقضاء من الصلاة و رخص في الأذان الاعلامي تقديمه قبل الفجر الصادق لغرض الأعلام فلا رخصة في السبق الكثير المفوّت للغرض و لا حدّ له و كلما قرب إلى الفجر أولى و يستحب اعادته أيضاً بعده و ربما كان الأحوط تركه و يلزم لزوماً شرطياً للعامد و الساهي المحافظة على الترتيب بينهما بأن يكون الأذان تماماً قبل الدخول في شيء من الإقامة فلو اقام ثمّ اذن ناوياً تقديمها و تأخيره فالأقرب الغائهما مع احتمال صحتها و الغائه و الغائها، و صحته ثمّ يقيم بعده و لو أقام غيرنا و التقديم ناسياً الأذان أو متعمداً تركه ثمّ اذن بعده مقتصراً عليه فالأقرب الغائه أو صحتها. و إن أذن مع قصد الاقامة بعده فالأقرب صحته أيضاً و مشروعية اعادة الاقامة و قد دلّت عليه في الناسي موثقة عمار فيمن نسي الأذان حرفاً حين فرغ من الأذان و الاقامة قال يرجع إلى الحرف الذي نسيه و ليقله و ليقل من ذلك الحرف إلى اخوه و الحاق العامد فيه غير بعيد و لو أقام ناوياً التقديم ثمّ اذن من دون نية الاقتصار عليه فالأقرب الحكم الغائها و صحته فيقيم بعده، مكتفياً به و يشترط الترتيب أيضاً بين فصولها فإن اختل أعاد ما يحصل معه الترتيب فيلغي اللاحق إذا اتى به سابقاً و يكتفي بالسابق الواقع بعده ثمّ بعاد على اللاحق الّا ان ينوي بالسابق صفة التأخير فيلغي و يعاد عليهما مرتباً و لو نسبهما معاً جميعاً أو نسي الإقامة فقط لذلك أو نسيها بعض الاذان حتى دخل في الصلاة فلا يرجع اليهما ان كان ركع و وصل إلى محل الركوع و الّا رجع، و لا رجوع مع نسيان الأذان فقط كلًا أو بعضاً و لا مع نسيان بعض الاقامة فقط أو نسيانه مع جميع الأذان أو بعضه و لا مع تعمّد تركهما أو تركها و لو عن اكراه أو عذر شرعي متى ما دخل في الصلاة و لو قيل انتهاء تكبيرة الاحرام على اشكال و الأحوط ان لا يرجع بعد الدخول في القراءة بعد الدخول في الصلاة مطلقاً و الّا فصّل مع الرجوع ان يصل على النبي و آله أو يسلم عليه قبل ان يقيم، و يستحب الاستقبال في الأذان بقسميه و في الاقامة في الجماعة و مع الانفراد و يتأكد في الاقامة بل هو فيها أحوط و لا فرق في ذلك بين الإبتاء و الاستدامة خلافاً لأبي حنيفة حيث استحب الأذان بالمأذنة في الأذان بل يتأكد في فصلي التشهد من الأذان و كره بعض من الأصحاب الالتفات يميناً و شمالًا خلافاً للشافعي حيث استحبه في الأذان يميناً في قول حي على الصلاة، و يساراً في قول حي على الفلاح و قريب منه رواية دعائم الاسلام و هي منزلة عليه على التقية و هل المار في الاستقبال و سائر مستحبات الهيئات على حال التلفظ فلا عبرة بما بين الفصول و المدار على حال التشاغل بهما وجهان أقربهما الثاني و كذا يستحب فيهما ترك الاعراب بالجزم فلا يكفي الادغام و الروم و الاشمام في آخر كل فصل مع الوقف عليها و لو درج فالأولى الأعراب على الأظهر تقديماً لحال المعتبر في أصل اللسان على المعتبر شرعاً من الاسكان و يستحب الفصل بينهما لفاعلهما دون فاعل احدهما و سامع الآخر، و دون سامعهما مثلًا من اهل الجماعة في وجه قوي بل الأقوى للأصل و جميع ما دل على الفصل نصاً و فتوى ظاهر في المباشرة و لاستمرار طريقة اهل الجماعة على عدم اعتبار الفصل و يحصل الفصل بسكتة و هي المعبر عنها بالنفس، و لم نعثر على ما يدل على الفصل بها في غير المغرب أو جلسته و المدار على