منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٣١٣ - المبحث التاسع في التسليم
يكتب له ذلك التسبيح، و روى عن الصادق (ع):
من كان معه سبحة من طين قبر الحسين (ع) كتب مسبحاً و إن لم يسبح بها
، و عنه (ع):
ان السبحة التي من طين قبر الحسين تسبيح بيد الرجل من غير ان يسبح
، و عنه (ع):
من ادار الحجر من تربة الحسين (ع) فأستغفر به مرة واحدة كتب اللّه له سبعين مرة و ان امسك السبحة بيده و لم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات
، و روى ان الحور العين بصرن بواحد من الاملاك الى الأرض بأمره ما يشهدنَّ منه السبح و الترب من قبر الحسين (ع)، و يجزي في المأخوذ من ارض كربلاء من غير القبر الشريف، و في الممزوج و في طين قبور سائر الائمة و اخشاب ابوابهم و انزاح صناديقهم، و كذا قبور سائر الشهداء ما مرَّ في السجود و لا يبعد بقاء رجحان الأخذ من تربة حمزة و إن عدل بعد قتل الحسين (ع) الى تربته و في الحاق موضع استشهادهما بطين قبرهما وجه قريب و لا فرق هنا في التسبيح بين المصنوع من طين القبر و غيره و لا بين ما مسته النار و غيره و لا يجري فيه ما جرى في السجود من الاحتياط، و منها سؤال الجنة و سؤال الحور العين و التعوذ من النار فقد ورد في الصحيح عن ابي جعفر (ع) قال: لا تنسوا الموجبتين أو عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة، قلت: و ما الموجبات؟ قال: تسأل اللّه الجنة و تعوذ بالله من النار، و في رواية العجلي قال: سمعت ابا عبد اللّه (ع) يقول: ثلاث اعطي بسمع الخلائق: الجنة و النار و الحور العين فاذا صلى العبد و قال: اللهم اعتقني من النار و ادخلن الجنة و زوجني من الحور العين قالت النار يا رب ان عبدك قد سألك ان تعتقه مني فأعتقه، و قالت الجنة يا رب ان عبدك قد سألك ايا فأسكنه، و قالت الحور العين يا ربي إن عبدك قد خطبنا اليك فزوجه منا فإن هو انصرف من صلاته و لم يسأل اللّه شيئاً من هذا قلنا الحور العين ان هذا العبد فينا لزاهد و قالت الجنة ان هذا العبد فينا لزاهد و قالت النار ان فينا لجاهل، و في حديث الخصال زيادة رابع و هو النبي (ص) و عدم اختصاص ذلك عقيب الصلاة و عن أمير المؤمنين (ع) ذكر الأربع بعد الفراغ من الصلاة و ربما ظهر من بعض الأخبار استحباب سؤال الحور العين في الصلاة و هو غير مناف لاستحبابه بعدها و منها سجود الشكر على ما مرَّ الى غير ذلك مما هو مسطور في كتب الأخبار و المصابيح، و ما أعدَّ لجميع التعقيبات.
ثانيها: ما ورد عقيب الصلاة المفروضة و هو كثير منها التسبيح ثلاثين مرة و الأقرب الاجتزاء بتسبيح الزهراء، و في رواية ابي بصير عن الصادق (ع) عن النبي (ص): ان قول أحدكم إذا فرغ من صلاته سبحان اللّه و الحمد لله و لا اله الّا اللّه و اللّه اكبر ثلاثين مرة يدفعن الهدم و الغرق و الحرق و التردي في البئر و اكل السبع و منية السوء و البلية التي نزلت على العبد ذلك اليوم، و الظاهر ارادة المفروضة للنص بها في الاخبار الباقية مع عدم الصراحة هنا في العموم بل ظهور ارادة العهدية، و عن بن المغيرة ان من قالها اربعين مرة في دبر كل صلاة فريضة قبل ان يثني رجليه الّا اعطى ما سأل منه و منها اللعن لأربعة من الرجال و اربع من النساء لفعل الصادق (ع)،
و عن ابي جعفر (ع) قال: إذا انحرفت من صلاة مكتوبة فلا تنحرف الّا بانصراف لعن اللّه بني امية قاطبة
، و منها الصلاة على النبي (ص) و السلام عليه بقول السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه السلام عليك يا خير اللّه السلام عليك يا حبيب اللّه السلام عليك يا صفوة اللّه السلام عليك يا امين اللّه اشهد انك رسول اللّه و اشهد انك محمد بن عبد اللّه و اشهد انك قد نصحت لأمتك و جاهدت في سبيل ربك و عبدته حتى اتاك اليقين فجزاك اللّه يا رسول اللّه افضل ما