منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
من الحكم بالمساواة مأوّل أو مطّرح لضعفها و عدم مقاومتها و في الروض امكان القول بأحوطية التسبيح للخلاف في الجهر بالبسملة، و في الأخيرتين وجوباً و تحريماً فلا سلم القارئ من الخلاف بخلاف التسبيح فإن اثني عشر فيه مجزية إجمالًا، و لا يجزى مقام التسبيح ذكر سواه للأصل و النصوص المتظافرة و ظاهر الإجماع فما استوجهه في المعبّر و مال اليه بعض متأخرين المتأخرين و جعله آخر احتمال من الاكتفاء بمطلق الذكر لظاهر اطلاق ما في اول رواية علي بن حنظلة و اشعار خبر عبيد بن زرارة و كونه طريق جمع بين الأخبار، ما لا وجه له لضعفها دلالة و ضعف الأولى سنداً و لو فرض الصحة و الدلالة لا مقاومة لها و الجمع بذلك طرح للأخبار من دون معارض، و المجزى من التسبيح هو قول: (سبحان اللّه و الحمد لله و لا اله الا اللّه و اللّه اكبر) مرة واحدة كما افتى به جمع كثير من الأساطين و دلت عليه اخبار متكثرة فيها الصحيح و ما في صحيحتي زرارة ان الذي في الأخيرتين انما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ذلك لعدم القائل بسقوط التحميد الّا من يجتزى انما هو تسبيح و تكبير و تهليل مطلق بمطلق الذكر، و قد علمت ضعفه و هو المعني بالدعاء، و كذا ما صحيحة الحلبي المشتملة على التكبير و التحميد و التسبيح لعدم القائل بسقوط أيضاً و لعل المقرر منه الإشارة الى التسبيح المعهود لا بيان الكيفية، و إذا اشتملت على عكس الترتيب المنافي لسائر الأخبار و لصريح الفتوى سوى ما نقل عن ابن الجنيد من اكتفائه بذلك مع تثليث التسبيح، و قد نقل أيضاً عن سعيد و هو قول نادر و على ذلك يحمل أيضاً جميع ما دل على الاجتراء بمطلق التسبيح و ما في خبر ابي بصير ان ادنى ما يجزى من القول في الأخيرتين قول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه متروك، و لم نعثر على قائل به سوى ما نقل عن بن سعيد انه خيّر بينه و بين التسع و الأربع و الثلاث و هو نادر و قبل بالتسع مكررة مع اسقاط التكبير و هو المنقول عن حريز و بالعشر مكررة مع زيادة التكبير مرة في أي الثلاث أو في خصوص الثالثة كما يظهر من نقل بعضهم و هو المعروف عند الاواسطة من الاصحاب و ليس عليهما دليل معتبر لاضطراب المتن في روايات التسع مع منافاتها لجميع ما دل على اعتبار التكبير، و ما دل على الاكتفاء بالواحدة و العجب من بعض انه جعله اكثر و اصح اخباراً و انه مختار قدماء المحدثين الآنسين بالأخبار المطلعين على الأسرار. و لعدم الوقوف على ما يدل على العشر سوى ما يتخيل من الجمع بين ما دلَّ على التسع و بين روايات الأربع أو يحمل التكبير الوارد في روايات التسع بعدها على تكبير التسبيح لا تكبير الركوع و ضعفهما غير خفي الّا انه أوفق بالاحتياط، و الأحوط نه تكريرها ثلاثاً فتكون اثنى عشر لفتوى جماعة به مع موافقته الأصل و ما في الفقه الرضوي و صحيحة زرارة في موضع من السرائر و خبر الضحّاك في بعض النسخ، و نقل عن ابي عقيل استحباب السبع أو الخمس و ان ادنى التسبيح ثلاث في كل ركعة و لم نعثر على دليل عليه الّا انه لا بأس بإيقاع مثله في استحباب ذكر اللّه و لا تشرع في التسبيح بسملة و لا يجب الاستغفار و ظاهر الأدلة تنفيه بل هو المعلوم من مجموعها و في المنتهى الأقرب عدم الوجوب، و ربما شعر ذلك بوجود قائل و في الكفاية لو ضمَّ الاستغفار الى التسبيحات كان احسن و هو احسن لقوله (ع) في صحيحة عبيد تسبيح و تحمّد و تستغفر لذنبك و هي و أن كانت واردة في اخيرتي الظهر الّا ان الظاهر عدم الفرق و لا يبعد شمول الاستغفار للتوبة و لو اقصر في القصد الخصوصية على الاستغفار كان اولى بل لو اتى به من دون قصد الخصوصية لترك التعرض له في الأخبار و كلام الأصحاب كان اولى ثمّ ان الزائد على القدر الواجب على اختلاف الأقوال عدا الاستغفار هل يوصف بالوجوب التخييري أو بالاستحباب وجهان بل قولان ظاهر كثير الثاني، و صرّح بعض بالأول و هو ظاهر من حكم بالتخيير بين