منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٣١٥ - المبحث التاسع في التسليم
مرة، و منها عقيب الصلاة الخمس بسط يديه و قول اللهم اني أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك و اسئلك باسمك العظيم و سلطانك القديم ان تصلي على محمد و آل محمد يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار أسألك ان تصلي على محمد و آل محمد و ان تعتق رقبتي من النار و ان تخرجني من الدنيا آمناً و تدخلني الجنة سالماً و ان تجعل دعائي اوله فلاحاً و اوسطه نجاحاً و آخره صلاحاً انك انت علّام الغيوب الى غير ذلك مما هو مسطور في محاله و مواضعه.
ثالثها: ما ورد عقيب خصوصيات الفرائض فقد ورد عقيب الصبح تعقيبات كثيرة منها قراءة خمسين آية و استغفار سبعين مرة و قول بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة الّا بالله العلي العظيم سبع مرات قبل ان يتكلم، و قراءة التوحيد احدى عشر مرة و في الاكتفاء عنه بقراءة اثني عشر مرة عقيب كل فريضة وجه الأقرب عدمه فيكررها مع قصد الوظيفة الخاصة، و قول سبحان اللّه العظيم و بحمده استغفر اللّه و اسئله من فضله، و قول لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحي و يميت و يميت و يحيي و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير عشر مرات،
و قد ورد عن ابي جعفر (ع): ما علمت شيئاً موظفاً غير تسبيح فاطمة و عشر مرات بعد الغداة تقول لا اله الّا اللّه الخ
، و هو مناف بظاهره لما ورد من الامر بخصوصيات التعقيب و ما ورد من الترغيب على خصوصياتها من ثمرات أخروية أو دنيوية فلا بد من حمله على زيادة التأكيد و لا منافاة فيه لما ورد من خصوصيات فعل النبي (ص) أو احد الائمة (عليهم السلام) إذ لا دلالة في مجرد الفعل على استحباب الخصوصية لا لخصوص القول و لا الزمان و المكان نعم ربما كان في المداومة منهم على الخصوصية اشعار برجحانها الّا ان ظاهر الأصحاب الحكم باستحباب الخصوصية في حكاية الأفعال أيضاً مع المداومة و بدونها، و أن شرعت جهة العمومية كما فيما نحن فيه و في القنوت و في غيرها و متابعتهم لا تخلو من وجه مع ما فيه من الأخذ بالمتيقن و ورد عقيب المغرب قول بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة الّا بالله العلي العظيم سبع مرات، و ورد إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك و لا تكلم احداً حتى تقولها مائة مرة، و ورد في دبره و دبر الفجر قول اللهم اني أسألك بحق محمد و آل محمد عليك صل على محمد و آل محمد و اجعل النور في بصري و البصيرة في ديني و اليقين في قلبي و الإخلاص في عملي و السلامة في نفسي و السعة في رزقي و الشكر لك دائماً ابداً ما ابقيتني، و ورد عقيب العصر الاستغفار سبعين مرة. و إن من فعل ذلك غفر اللّه في ذلك اليوم سبعمائة ذنب فإن لم يكن فلأبيه فإن لم يكن لأبيه فلأمه فإن لم يكن لأمه فلأخيه فإن لم يكن لأخيه فلأخته فإن لم يكن لأخته فالأقرب الأقرب، و في رواية عن النبي (ص) سبع و سبعون، و ورد قراءة إنا انزلناه عشر مرات، و ورد عقيب العشاءين و في رواية بينهما اللهم بيدك مقادير الليل و النهار و مقادير الدنيا و الآخرة و مقادير الموت و الحياة و مقادير الشمس و القمر و مقادير النصر و الخذلان و مقادير الغنى و الفقر اللهم بارك في ديني و دنياي و في جسدي و أهلي و ولدي اللهم ادرء عني فسقة العرب و العجم و الجن و الأنس و اجعل منقلبي الى خير دائم و نعيم لا يزول.
رابعها: ما ورد عقيب خصوصيات النوافل من روايات و غيرها و هو باب واسع كثير ذو ادعية طويلة و اعمال جليلة كما ورد عقيب نوافل الليل و نافلة الزوال و نوافل شهر رمضان و غيرها من الأزمنة الشريفة و الأمكنة كذلك كصلاة الزيادة و صلوات المساجد المعظمة و صلاة جعفر و غيرها فليتبع مظانها من كتب الأخبار و الأدعية.