منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٣٦ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
بشرط لا أو لا بشرط الّا أنه في صورة لا بشرط لا يبعد حينئذ عدم الاكتفاء بها بل يجب اكمالها تمام السورة ان كان ما نذره من سورة واحدة، و أما مع كونه من سور متعددة لا من سورة لا يمكن اكمالها فيتحمل لزوم الاتيان بسورة كاملة معه أيضاً و يحتمل التخيير بناء على حرمة القرآن في الفريضة و استلزام تركها تبعيض السورة و هو منهي عنه أيضاً فيدور الأمر بين محذورين فيتخير و يحتمل لزوم الاقتصار على المنذور و عدم جواز الاكمال لاستلزامه القرآن في الفريضة و التبعيض غير منافٍ لاقتضاء النذر له فيكون كالمنذور كذلك فإنه يسقط فيه الإكمال فيه و لا يخلو من قوة.
الفصل الثاني: في كيفية القراءة و بدلها من التسبيح، و المراد بالتسبيح بدل القراءة في ثالثة المغرب و اخيرتي الظهرين و العشاء فإنه يتخيّر فيها اجماعاً، و نصاً بين الفاتحة وحدها، و لا يجوز قراءة السورة و لا بشيء منها معها بنية الجزئية نصاً و فتوى و من فعل ذلك عمداً أو جهلًا بطلت صلاته، و بين التسبيح إماماً كان أو منفرداً و كذا لو كان مأموماً في جهرية أو اخفاتية و القول بتحريم القراءة في اخيرتي الاخفائية و القول بنفيها و نفي التسبيح في الأخيرتين و القول بالتخيير بينهما و بين السكوت مردودة بظاهر الأخبار و صريحها المنجبرة بظاهر فتوى الأكثر، و ما دل على المنع من القراءة خلف الامام فالظاهر انصرافه الى ما يتعين القراءة فيه للإمام و كانت الصلاة به قسمين جهرية يحصل معها السماع و الإنصات، و الا يحصل و اخفاتية و ذلك في الاوليتين دون الأخيرتين و ما ورد بخصوصهما و انهما تبع للأوليين نادر فيطرح في مقابلة ما يعارضه و يأول و لا فرق في التخيير بين من قرأ في الأوليين أو قرأ في واحدة أو بينهما فيهما عملًا بإطلاق الأدلة و الفتوى و ما ورد من الأمر بالقراءة في الثالثة لناسيها في الأوليين و الأمر بقضاء القراءة الفائتة في الأوليين في الأخيرتين لا مقاومة له، و لم نعثر على عامل به مع ما في الأولى من الأمر بالقراءة في ركعة و في الثانية من الأمر بذلك على جهة القضاء مع اشتمالها على قضاء التكبير و التسبيح فيتعين حمله على التقية أو على الأفضلية و الأولوية، و من اجل ذلك مؤيداً بعموم لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب جعل بعض القراءة احوط و هو غير بعيد ثمّ أنه بعد الحكم بالتخيير بين القراءة و التسبيح فهل هما متساويان مطلقاً؟ و القراءة افضل مطلقاً أو التسبيح افضل مطلقاً أو القراءة افضل للإمام و في غيرها متساويان أو القراءة افضل للإمام و المساواة للمنفرد و التسبيح افضل للمأموم أو القراءة، افضل للإمام و التسبيح افضل للمنفرد أو التسبيح افضل للإمام إذا تيقن ليس معه مسبوق و القراءة للمأموم و للإمام إذا تيقن دخول مسبوق أو جوّزه و التخيير للمنفرد أوجه بل اقوال منشأها اختلاف الأخبار و اضطراب الإفهام بطريق جمعها و معرفة الراجح منه، و الذي يظهر لي منها بعد إمعان النظر فيها. ان الوظيفة في الأخيرتين و أصل المشروعية فيهما هو التسبيح و انه اول ما فعله النبي (ص) فيهما في صلاة المعراج و انه ليس فيهما قراءة، و إن القراءة شرعت بدلًا عنه و اطلاق الأصحاب بدليته عن القراءة، انما هو من حيث اصل مشروعيتها في الصلاة و انها من أجزائها الأصلية في كل صلاة الا لخصوص الأخيرتين فلا منافاة و ان الإتيان بأصل الوظيفة هو الأفضل للإمام و غيره بل نهى عن القراءة فيهما. و إنه الذي استمر عليه فعل علي (ع) و فعل الرضا (ع) في سفر له من المدينة الى مروٍ ما ورد من الأمر بالقراءة للإمام و أفضلية القراءة مطلقاً محمولة على التقية كما ورد في مكانية الحميري نسخ القراءة للتسبيح أو يحمل على افضليتهما لا لخصوص محلها بل من حيث كونه قرآناً لا تنافي افضلية التسبيح من حيث الخصوص، و حمل افضلية التسبيح على من لم تسكن نفسه اليه على بعده لا يتأتى في فعل النبي (ص) و الائمة (عليهم السلام)، و ما في رواية علي بن حنظلة