منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٦٤ - المبحث السادس في الركوع
يبقَ لها محل يمكن تداركه و لا تؤثر اعادة الذكر شيئاً لأن المعاد ليس واجباً و هي انما تجب في الواجب فتداركها غير ممكن لكان له وجه الّا ان الأقوى و الأحوط ما ذكرناه، و لو ذكر و لم يعيّن الواجب فالأقرب الاجتزاء بمصادفتها الّا لأحد الأفراد و يكون المصادف لها هو الفرد الواجب و ان كان مع مصادفة الجميع يكون الأول هو الواجب المفرّغ للذمة و المسقط للتكليف و لو عجز عنها تمام الذكر أتى بها مع بعضه و لو عجز عنها مع الذكر سقطت فيه و يلزم المحافظة فيه على هيئة الركوع مع التمكن بأن يزيد في الانحناء حتى يأتي بالذكر راكعاً لوجوب الذكر في الركوع فلا يسقط بتعذر الطمأنينة فيه فما استقر به في كرثى من عدم لزومه للأصل، و حينئذ يتم الذكر رافعاً رأسه بعيد من مثله () و لو أمكنه الإتيان بها في غير الذكر مع التمكن منه حالة الركوع و بدونه فالأقرب وجوبه و هل يلزم حينئذ فيها مراعاة مقدار الذكر الواجب أو يكفي مسماها الأقرب الثاني و لو تمكن منها باعتماد وجب ذلك مع العجز و يجب تحصيل ما يعتمد عليه و لو ببذل ثمن و اجرة لا تضر بحاله، و مع عدم العجز ففي الاجتزاء بها مع الاعتماد الوجهان و الأقرب لزوم الاستقلال.
ثالثها: الذكر اجماعاً محصلًا و منقولًا و الأصل التأسي و الصلاة البيانية و الأخبار عامها و خاصها دالة عليه، و لا يجزى مطلقه بل يتعين التسبيح كما عليه الشهرة محصلة و منقولة و نقل عليه الإجماع للأصل و الأخبار الحاكية عن صلاة النبي (ص) أنها كانت بالتسبيح و كذا صلاة ابي عبد اللّه (ع) و الآمرة بالتسبيح و يجعلها فيه و الحاصرة لما يجزى من الركوع به و الجاعلة له انه حد للركوع. و إن من لم يسبح فلا صلاة له و هو الذي فعله الصادق (ع) في تعليمه لحماد و ما في بعض الاخبار من الاجتزاء فيه بقوله: لا اله الا اللّه و الحمد لله و اللّه اكبر، و إن كل هذا ذكر و عمل عليه جماعة من القدماء و المتأخرين و اجتزوا بمطلق الذكر و نفي الخلاف عنه بعض و اقتصر البعض على الذكر المروي فهو مطرح لضعفه عن المقاومة أو منزّل على حال العجز عن التسبيح و ما في بعضها من الاجتزاء بقدر ثلاث تسبيحات لا صراحة فيه بإرادة مطلق الذكر لأحتمال الإرادة بالقدر من التسبيح أيضاً، و لا يجزي مطلق التسبيح عند من اعتبره قولًا واحد بل التسبيح المجزي و هو: سبحان ربي العظيم و بحمده مرة للمختار و المضطر كما هو المعروف عند الأصحاب، و الأخبار المتكثرة المعتبرة مصرّحة به، و في خبر هشام بن سالم الفريضة من ذلك بإسقاط و بحمده تسبيحة و السنة ثلاث و الفصل في سبع و القول بلزوم التثليث مطلقاً للأمر به في مطلق التسبيح في بعض الأمر بخصوص هذه الصيغة في آخر متروك، و كذا القول به في المختار خاصة جمعاً بين الأخبار و الأخبار مطلقها منزل على التثليث في التسبيحة الصغرى كما صرّح به في بعضها و خاصها منزل على الفضيلة و الرجحان، و ما في بعضها من اسقاط و بحمده لا يقاوم ما صرّح فيها به لكثرتها و موافقتها للاحتياط و الفتوى مع عدم صراحة تلك بالنفي و على فرض صراحتها لا تقاوم دليل الأثبات و يستحب التسبيح ثلاثاً لما مر من الأمر به في الأخبار و ما مرَّ من رواية هشام بن سالم و للأخبار الدالة على الاجتزاء بالثلاث و الواحدة أو اكثر خمساً أو سبعاً كما افتى به بعض و يدل على السبع ما مرّ من خبر هشام و في خصوص الخمس لم نعثر على مستند و نقل عن ظاهر عبارة الفقه ان الفضل في تسع، و في رواية ابي حمران و زياد. إنه عد للصادق (ع) في ركوعه اربعاً أو ثلاثاً و ثلاثين سبحان ربي العظيم، و روى احدهما و بحمده، و في صحيحة بن تغلب إنه عدَّ للصادق (ع) في الركوع و السجود ستين تسبيحة و لم نعثر على ما يقضي باستحباب الزيادة على ذلك
و ما في رواية العجلي قال: قلت لأبي جعفر (ع): ايهما افضل في الصلاة كثرة قراءة و طول اللبث في الركوع و السجود؟ قال: فقال: كثرة اللبث في