منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٧٧ - المبحث السابع في السجود
كان الأحوط مع التمكن ذلك و لا يقوم الرأس و لا ما تحت الوجه من البدن مقامها و في بقية اعضاء الوجه من انف و حاجب و خد و غيرها وجهان ظاهر النص و الفتوى عدمه و ربما يستفاد لزومه بدلالة الايماء من الأمر بالسجود على الذقن و هو غير بعيد و الاحتياط يساعده فان تعذر السجود على شيء من ذلك انحنى بقدر امكانه حتى يصل الى حد السجود لأنه الميسور، و في لزوم ما زاد على ذلك منه الى مقدار اربعة اصابع وجه قريب و هل يلزم ما زاد على ذلك مع التمكن منه وجهان، أقربهما العدم و أحوطهما ذلك، و رفع محل السجود الى جبهته فيضعها عليه لذلك و للأخبار الصحيح و غيره المعمول عليها مع حصول يقين البراءة و جعله في المعتبر مذهب علمائنا و الأحوط مع التمكن مباشرته الرفع بنفسه دون غيره و مع تعذر الرفع يقتصر على الانحناء و مع تعذر الانحناء يكلف بالإيماء بالرأس، و الا فبالعينين، و الّا فبواحدة و في لزوم الايماء بغيرها من بقية الاعضاء عند تعذرها وجه قريب و الأقرب عدم سقوط الرفع عند التمكن منه مع الايماء أيضاً لعموم ما مرَّ من ادلة الرفع و في الاخبار ما يدل عليه بخصوصية، و لو تعذر الايماء سقط و لا يسقط الأخطار و رفع محل السجود مع الإمكان و لو أمكن الايماء للرفع منه دونه لزم أيضاً على الأقرب و احتمال سقوط الصلاة رأساً مع تعذر الايماء لا يخلو من وجه و في تسرية ذلك الى باقي المساجد تبعاً للجبهة فتكون هيئتها في السجود على هيئتها أو تسرية اليها مستقلة و ان خالف الجبهة فيلزم وضعها على محالها أن أمكن. و الّا فنزولها و رفع محالها و ان كان السجود بالجبهة انحناء أو ايماء أو سقوطه عنها رأساً فلا يجزي فيها لزوم قربها الى الأرض و لا رفع محالها اليها و لا الايماء مع وضع الجبهة و بدونه و لا وضعها على محالها مع عدم موضع الجبهة أوجه أقربها الأخير لخلو النصوص و الفتوى منه. و إن كان الأولى مراعاة ذلك و قد مرَّ تمام البحث في الايماء في مبحث القيام.
ثانيها: الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته أو ما قام مقامها و موضع قدميه أو محل قيامه و لو على قدم واحدة أو على غير الأقدام من ارجله كالساق و الركبة أو من خارج كخشبة الأقطع أو يزيد عليه بأربع اصابع اصولها لا اطرافها من السبابة الى الخنصر مضمومة من مستوى الخلقة فما دون و الأفضل لموثقة عمار بل الأحوط لظاهرها و ظاهر فتوى بعض بمضمونها مراعاة ذلك بالنسبة الى الهبوط، و الأولى مراعاته في جميع المساجد جرياً على المعتاد و استحبه في الذكرى و جعله في الروض أحوط، و لعله من خلاف ظاهر العلامة في النهاية من الوجوب بل الأولى اخذاً بالغالب المعتاد و مراعاة للآداب مراعاته في جميع البدن الواقع على الأرض حال السجود أو الجلوس أو حالهما، و لو عجز عن الانحناء بهذا المقدار رفع محل السجود الى جبهته بوضعه على مرتفع حتى تصل اليه و يقر قرارها، و الأحوط تعميم الحكم في القائم و المسرح لفتوى بعض به، و ربما ادعى شمول اطلاق الأدلة و الفتوى و قد مرَّ البحث في ذلك مفصّلًا في بحث المكان ثمّ انه قد صرّح جماعة من الأصحاب انه لو وقعت جبهته على ما يزيد على اللبنة جاز له رفعها و السجود على المساوى أو قدر اللبنة و جرّها من دون رفع اليها، و إن وقعت على المساوى أو على بلبنة و كان مما لا يصح السجود عليه جرّها و لا يرفعها و عللوا ذلك بلزوم زيادة السجود مع الرفع في الثاني دونه في الأول و صرّح بعض بأنها و ان وقعت على ما يصح السجود عليه لم يجز دفعت، و إن وقعت على ما لا يصح السجود سواء كان لارتفاع أو انحناء أو لغيرهما جاز رفعها و وضعها على ما يصح السجود عليه و ادعى انه المفهوم من كلام الأصحاب و علله أيضاً بما مرَّ الّا انه جعل المدار في زيادة السجود الممنوعة السجود الصحيح شرعاً و متى لم يكن صحيحاً شرعاً، لا ضير في