منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٤٥ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
و الساهي ظاهر في رده ثمّ ان علم حكم الجهر و الإخفات و جهل محلهما لا من عذر أو علم بحكمهما و محلهما و جهل موضوعهما جهلًا غير معذور فيه فهل يحكم بصحة صلاته نظراً الى شمول النص و الفتوى أو يقتصر في الحكم بالصحة على من جهل أصل الجهر و الإخفات قصراً لما خالف الأصل على محل اليقين وجهان لعل الأقرب الأول، فيما إذا كان معتقداً الصحة خلاف الواقع تعييناً أو تخييراً جهلًا اما مع شكه و اقدامه، فالأقرب الاسم و البطلان لعدم اقدامه على مشروع و ان لم يخالف الواقع بل صادفه، و لو خالف نسياناً أو كان جاهلًا في حكم أو موضوع جهلًا معذوراً فيه أو كان مضطراً لخوف و ان لم يكن لتقية أو غيرها فأولى بالصحة و صحيحة زرارة صريحة في الساهي و الناسي و لو تذكرا و ارتفعت الضرورة أو علم بعد الجهل بقسميه في أثناء القراءة، و لو في اثناء الكلمة الواحدة مضت قراءته للحكم بصحتها و لا اعادة و لا سجود سهو و لا يجب فيما عدا القراءة و بدلها من التسبيح جهر، لا اخفات بل يتخير في الأذكار الباقية بين الجهر و الإخفات للأصل حيث لا براءة يقينية و لظاهر الإجماع بل صريحه و لقول ابي الحسن الكاظم (ع) في جواب سؤال علي بن يقطين عن التشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت للرجل ان يجهر به ان شاء جهر و ان شاء لم يجهر و ربما ظهر من السؤال. إن الاخفات كان هو المعروف المألوف و يستحب للإمام اسماع من خلفه كما يستحب للمأموم عدم اسماعه الامام، و كذا لا يجابره فيما عدا الفرائض الخمس من فرض و نفل راتب و غير راتب، و لكن يستحب الجهر في نوافل الليل المشروعة فيه و ان لم تكن راتبة في اظهر الوجهين، فالإخفات في نوافل النهار كذلك، و فيما صادف فعله ليلًا أو من قضاء أو صلاة زيادة و نحوها وجهان الأقرب الحكم بالاستحباب لعدم دخولها في اطلاق صلاة الليل و صلاة النهار التي هي مستند الحكم و الأصل يقتضي عدمه و ربما يستحب ذلك في غيرها لعارض الامامة و لا يجبان فيها للأصل و ظاهر الفتوى و ما في الموثق من جواز الجهر نهاراً، و إن وجبت بنذر و نحوه فإن الوجوب العارضي لا يزيد على الأصلي، و لو شرط في النذر كيفية خاصة حيث تكون راجحة أو غير مرجوحة أو مطلقة مع رجحان اصلها أو يفصل بين ما تكون مورد النذر، و الأصل يجب تبعاً فيلزم رجحانها و بين ما تكون صفة و النذر على أصلها فتلزم و أن لم تكن راجحة بل لو كانت مرجوحة و هو غير بعيد فذلك أمر آخر كما لو عرض الوجوب لدفع ضرر أو نحوه أو الاستحباب لعارض خارجي من العوارض. الفصل الثالث: في بقية أحكامها، و هي امور:
أحدها: قول (آمين) و ما في معناها بعد الفاتحة و في أثناء الصلاة مطلقاً، و كذا كل ذكر أو دعاء أو قرآن لم يقم فيه دليل الخصوصية بعنوان القربة على جهة استحبابها على الخصوصية أو الوجوب كذلك نوى الجزئية للصلاة أولا تشريع، و كلما كان ففعله، حرام كنيته، و كذا كل محرم من الكلام مفسد للصلاة للأصل و لدخوله تحت الكلام المفسد مع خروجه عن دليل الرخصة للذكر و الدعاء و القرآن و ربما يقال ان ايقاعه بنية الجزئية مغيّر لهيئة الصلاة المأمور بها و إن لم يدخله في نيتها ابتداء فلا يكون اثبات للمأمور به و منه أمكن الحكم بفساد الصلاة بإدخال كلما خرج عنها من قول أو فعل بل ربما يتسرى الحكم بالفساد مع زيادة كل قول أو فعل لم تأت به الرخصة لا خصوصاً و لا عموماً. و ان لم يقصد به الجزئية بل و الأقصد التقرب الّا ما اخرجه الدليل كقليل الأفعال لغير المنوي به الجزئية و بدون ذلك في آمين بخصوصها لا ما ادى معناها فالأحوط تركها و اعادة الصلاة بفعلها الّا مع التقية للأصل و الإجماع المنقول على التحريم مرة و على البطلان اخرى و للصحيح في المأموم الناهي عن