منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٦١ - المبحث الأول في الأذان و الإقامة
و جحد و عدد من اقر و شهد
)، و تسقط الحكاية على الأظهر في الصلاة، و لو حكى ما ذكر منه و حوقل بعد الحيعلة لا بقصد الحكاية بل بقصد الذكر في الصلاة، كان حسناً و لو عارضت الحكاية الدخول في الصلاة أو التشاغل بقراءة القرآن أو بدعاء أو ذكر قدم الحكاية مع عدم فوات تلك و مع فواتها نظراً إلى الأرجح فيقدم، و المدار في الحكاية التابعة العرفية فلو سبقه أو تشاغل بالأذان بعد فراغ المؤذن منه أو تشاغل بأوله و المؤذن بآخره لم يكن حاكياً و قائلًا مثل قوله. و لو سمع البعض دون البعض حكاه و لا يلزمه الاكمال و كذا لو سها عن حكاية البعض أو تعمد تركها حكى الباقي و منها استحباب الدعاء عند سماع أذان الصبح و سماع اذن المغرب بقول: (اللهم اني أسألك بإقبال نهارك و ادبار ليلك و حضور صلاتك و اصوات دعائك ملائكتك ان تتوب على انك انت التواب الرحيم) فإن من قال ذلك ثمّ مات من يومه أو ليلته مات تائباً، و منها استحباب مغايرة المؤذن للمقيم على ما يظهر من مداومة علي (ع) و الصادق (ع) على ذلك و استحباب جلوس الامام عند الاقامة و استحباب قيام المأمومين بعد قول قد قامت الصلاة فإن جاء امامهم و الا اخذ بيد رجل من القوم و قدّم و استحباب الصلاة على النبي (ص) لذاكره أو ذكره ذاكر عنده في أذان و غيره بل هو أحوط و الاكتفاء بالصلاة مرة عند تكرار ذكره دفعة كما في الشهادتين غير بعيد و إن كان الاولى تعددها و استحباب ترك التنفّل للجماعة بعد أخذ المقيم في الاقامة بل كراهة. و إن لم يستلزم فوات بعض الصلاة جماعة و استحباب ترك الخروج من المسجد عند سماع الأذان بل كراهته، و إن الخارج بغير علة منافق الّا ان يريد الرجوع اليه ثمّ ان فصول الأذان ثمانية عشر فصلًا، التكبير أربعاً، و الشهادة بالتوحيد و الشهادة بالرسالة وحية على الصلاة وحي على الفلاح وحي على خير العمل و التكبير و التهليل مرتين في جميع ذلك.
و فصول الاقامة سبعة عشر، بإسقاط مرتين من التكبير الأول و مرة من التهليل و زيادة قد قامت الصلاة مرتين بعد الحيعلات قبل التكبير الأخير فيكون مجموعهما خمسة و ثلاثين فصلًا و روي سبعة و ثلاثين بجعل التكبيرات الأول في الاقامة اربعاً