منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٩٥ - المستحبات في السجود
بسقوط احداهما أو بسقوط الاولى فقط أو عدم السقوط اوجه اقربها الأخير مع التمكن من التكبير و بدونه و يلزم فيه الترتيب مع التكبير و لا يعتبر شيء من ذلك فيما مرَّ من الدعاء و أن كان مراعاة التوسط فيه أيضاً أولى.
الثالث و العشرون: إذا أراد النهوض و القيام اعتمد على يديه و رفع ركبتيه قبل يديه و قد نفى عنه بين الاصحاب، و رواه محمد بن مسلم عن الصادق (ع) فعلًا و روى عن ابي الحسن (ع) انه كان يفعله و هو أيسر و اشبه بالتواضع و ما في رواية علي بن جعفر (ع) عن اخيه (ع) قال: سألته عن القيام من التشهد في الركعتين الأولى كيف يصنع يضع ركبتيه و يديه على الأرض ثمّ ينهض أو كيف يصنع؟ قال: ما شاء صنع و لا بأس لا منافاة فيه، و قد ورد الأمر ببسط الكفين حال النهوض و الاعتماد عليهما و النهي عن العجز بهما و هو الاعتماد عليهما مقبوضة في صحيحة الحلبي و خبر الدعائم و لا بأس بالعمل في استحباب البسط و كراهة العجن.
الرابع و العشرون و الخامس و العشرون و السادس و العشرون: كشف بقية أعضاء السجود غير الجبهة فإنه يجب فيها ذلك و عدم حط الصدر و عدم رفع الظهر محدوداً على ما ذكره بعض الاصحاب و لم نعثر للجميع على مستند و لعله في الأخيرين الأخذ بالمتعارف، و أما الأول فلم يعلم منه إرادة الجميع أو الاكتفاء بالمسمى و هو على كلا التقديرين في الركبتين ظاهر الفساد.
السابع و العشرون: وضع اليدين حال الجلوس على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه كما أفتي به في التذكرة و القواعد و نسبه في الأول الى علمائنا و علله بأن رسول اللّه (ص) كان إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه الأيمن و يده اليسرى على فخذه الأيسر و يشير بإصبعه ثمّ قال: و نحوه من طريق الخاصة، و في المنتهى بعد ان استحب وضعهما في حال الركوع على عيني الركبتين و في السجود حيال الوجه و في الجلوس على الفخذين قال و مستند ذلك النقل عن أهل البيت (ع).
الثامن و العشرون: قد عدّ في الذكرى من المستحبات زيادة الجلوس بين السجدتين على القدر الواجب و هو أن عني به الاستحباب التبعي لكونه محلًا للدعاء و التكبير فسلّم و ان عني به لنفسه طولب بدليله.
التاسع و العشرون: قد حكم في الذكرى بأفضلية انفصال ما يسجد عليه من المصلي فلا يكون المصلي حاملًا له للعمل بفعل النبي (ص) و الائمة (عليهم السلام) بعده بعد ان حكم بجوازه لدخوله في العموم و اصالة الجواز و نقل عن الشيخ المنع من السجود على ما هو حامل له العمامة و طرف الرداء ثمّ قال: فإن قصد بكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحباً بالوفاق و أن جعل المانع نفس الحمل كمذهب بعض العامة طولب بدليل المنع و استنهض على ذلك بروايتي ابي بصير عن ابي جعفر (ع) و احمد بن عمير عن ابي الحسن (ع) ثمّ قال: و ان احتج برواية الأصحاب عن عبد الرحمن ابن ابي عبد اللّه عن الصادق (ع) في السجدة على العمامة لا يجزيه حتى يصل جبهته الى الأرض قلنا لا دلالة فيه على كون المانع الحمل بل جاز لفقد كونه مما يسجد عليه، و كذا ما رواه طلحة بن زيد عن الصادق (ع) عن أبيه عن علي (ع) انه كان لا يسجد على الكم و لا على العمامة و هو في غاية الجودة بالنسبة الى حكم الجواز و يكفي فيه اعراض الأصحاب عن اشتراطه و عن خلوّ الأدلة عنه و هو صريح باتفاقهم على نفيه و أما الحكم بالأفضلية فهي في محل المنع لخلو الفتوى و النصوص عنها و ما استند اليه