منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٦٢ - المبحث الثالث في شروط التيمم
حصول مسمى الركوع، و لو حال التشاغل في مقدماته، فالأظهر نقضه للتيمم و بطلان تلك الصلاة و منه يظهر انه ليس المدار على حرمة قطع العمل فيسري حكم الصلاة بعد الركوع الى كل عمل حرم قطعه اصالة أو بالعارض. و إن وجد أن الماء في أثنائه قبيل الماء الموجود الممنوع من استعماله شرعاً فلا تمكن و لا نقض لأن حرمة قطعه بعد فرض صحته و لا صحة بعد انتقاض طهارته، و متى أحدث في أثنائه بحدث اكبر موجب للغسل و الوضوء أو للغسل فقط أو أصغر موجب لهما أو للوضوء فقط، كان التيمم عوضاً عن الوضوء، أو عن الغسل المنفرد أو المشارك للوضوء، أو أحدث في أثناء غسل الجنابة كذلك اعادهما من رأس لزوماً في الأول و احتياطاً في الثاني و الّا فالأقوى في غسل الجنابة المضي مع حصول الحدث الأصغر أو الأكبر في اثنائه، ما لم يكن جنابة فإنها تنقضه و تلزم اعادته و تجديد الوضوء فقط بعد الفراغ من الغسل ان كان اصغر موجباً له و تجديده مع الغسل إن كان أكبر أو أصغر موجباً لهما و الأحوط مع ذلك الحدث بالأصغر بعده ثمّ الوضوء مستقلًا أو منضماً مع الغسل و أما فيما عدا غسل الجنابة من الأغسال الرافعة. فإن كان الحدث الواقع في اثنائه من جنس ماء الغسل له فقد نقضه و لزم اعادته. و إن كان من غير جنسه مضى غسله على الأظهر و جدّد غسلًا فقط ان كان مما يوجب الغسل فقط، و لا حاجة الى وضوء ذلك الغسل الأول إذا لم يفعله و جدد غسلًا و وضوء إن كان مما يوجبهما و ان كان أصغر و يكفي بوضوئه عن وضوء الغسل الأول إذا لم يفعله وضوء فقط إن كان مما يوجبه فقط و يكتفى به و ان لم يتوضأ للغسل، و ينبغي الاحتياط أيضاً في اعادة باقي الأغسال الرافعة أيضاً مع وقوع الأكبر الغير المجانس لأسبابها في اثنائها و هو مع وقوع الأصغر في اثنائها لا يخلو من وجه سيّما إذا كان الغسل رافعاً للأصغر كغسل المسّ، و كذا في اعادة الأغسال الغير الرافعة إذا وقع في اثنائها حدث أكبر أو أصغر. و أما الوضوء فينتقضه و ينقض مقدماته المستحبة وقوع كل من الأكبر و الأصغر في أثنائه، و في اعادة صوريّ الوضوء إذا وقع في أثنائه، وجه ضعيف و لو تعاقبت الأحداث قبل الاشتغال بالطهارة أو وقعت دفعة فإن كنَّ صغريات موجبها الوضوء سواء كانت من جنس واحد أو اجناس أو كبريات من جنس واحد أو اصغر موجبة الغسل كذلك تداخلت و كانت بمنزلة السبب الواحد لا توجب الّا اثراً واحداً ينوى به القربة أو رفع ماهية الحدث أو جميع تلك الأحداث أو حدثٍ معين من دون نفي ما سواه، فيرتفع الجميع و لا يجوز تكرر الطهارات لها، و لا نية طهارات لها بطهارة واحدة و لو نوى حدثاً و نفي ما عداه ففي صحة تلك الطهارة أشكال و هو نظير ما لو نوى الطهارة و قصد عدم رفع الحدث. و إن كنَّ أصغر مع أكبر موجب للغسل فقط أو موجب مع الوضوء أو مع أصغر موجب للغسل أيضاً دخل الأصغر فيه دخولًا قهرياً و كان الغسل و الوضوء أو الغسل فقط رافعين له و لا يشرع له وضوء مستقل فعلًا و لا نية و يجري فيه ما مرّ من نية الخلاف و ان كنَّ كبريات مختلفة الجنس أو أكبر مع أصغر موجب للغسل لم تتداخل سواء كانت معها جنابة أو لا و سواء اتحدت صفتها من الوجوب و الاستحباب أو اختلفت بل يقع الغسل لما نواه منها و يبقى الباقي و لا يقع الغسل لشيء منها ان نوى مطلق رفع الحدث، و لو نوى المتعدد منها اثنين أو أكثر و اوقع الغسل لذلك المتعدد وقع ما نواه و يكون العمل الواحد المنوي به عن الجميع بمنزلة أعمال متعددة و يعطي فضل أعمال و ليس من باب اتحاد مطلوب الشارع و تعلّق خطابه بالطبيعة و الماهية و الغاية خصوصية الفرد كما في التداخل القهري و لا من قبيل العفو و الإسقاط لما زاد على الواحد بإيقاع ذلك الواحد منوية اسبابه المتعددة و لا من قبيل غايات العمل غير