منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٩١ - المستحبات في السجود
الكلب و احتمل بعض منه ارادة الجواز و انه غير الهيئة المكروهة، و هو قريب و روى أبو بصير عن الصادق (ع) النهي عن التورك في الصلاة و فسّر بوضع اليدين على الورك و هو قائم فلا منافاة فيه.
الثاني عشر: النظر حال الجلوس بين السجدتين الى الحجر كما نقل عن المفيد و سلّار و يدل عليه صريح الفقه الرضوي و كونه ابلغ في الخشوع و الإقبال على العبادة و نقل عن بن البراج ان الجالس ينظر الى حجره و هو يعطي برجحانه حال جلسة الاستراحة أيضاً و هو غير بعيد.
الثالث عشر: قول بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد إذا أراد القيام و قد أخذ فيه و نهض من الجلوس في جلسة الاستراحة أو بعد التشهد و لا يستحب عند الجلوس و ما يظهر من المعتبر من استحباب الدعاء في جلسة الاستراحة متروك نصاً و فتوى، و ربما ينزل على الشروع فيه حال النهوض، و إن كان لم يتجاوز هيئة الجالس فيكون محله أول النهوض و الأخذ في القيام و هو في حال الجلوس و لا يتراخى عنه و يدل عليه رواية الخضرمي و رواية الجلاب و صحيحة بن مسلم. الّا أن فيها اسقاط و بقوته و ليس في الجميع تعادل فينبغي تركها بقصد الخصوصية كما لا ينبغي ذكر أركع و أسجد بهذا القصد بعدها و في صحيحة بن سنان قول: اللهم بحولك و قوتك أقوم و أركع و أسجد، و في رواية دعائم الاسلام عن علي (ع) انه كان يقول مثل ذلك بإسقاط اركع و اسجد، و في رواية رفاعة مثله بإسقاط اللهم و في صحيحة بن سنان الأخرى مثله الّا ان فيها زيادة ربي بعد اللهم و التخيير بين زيادة أركع و أسجد و تركهما و هو يعطي حصول الوظيفة بدونها، و في هذه الاخبار مع ما مرَّ من الاخبار الدالة على اعداد التكبيرات في الصلاة المنجبرة بشهرة العمل بين الاصحاب و بمقتضى التوقيف في العبادة دلالة على عدم مشروعية التكبير حال القيام من جلسة استراحة أو تشهد و نقل عن المفيد استحبابه و لعل مستنده ما في التوقيع من جواز الأخذ بحديث فإنه إذ انتقل من حالة الى اخرى فعليه التكبير و هو بعد اعراض الاصحاب عنه و الاعراض عنه في سائر الاخبار حتى قال الشيخ لست اعرف لقوله: هذا حديثاً اصلًا لا يصلح ان يكون مستنداً و لو ترك الجلوس و نهض من السجود الى القيام، فالأقرب استحباب الدعاء أيضاً لتعليقه في كثير من الاخبار على القيام من السجود لا من الجلوس و لو نهض و ترك الدعاء فهل يستحب له حتى يدخل في حد القائم أو حتى ينتهي قيامه أو يسقط استحبابه مع عدم الشروع فيه أول القيام و النهوض اوجه و الاولى عدم نية الخصوصية فيه مع عدم المبادرة به في أول القيام.
الرابع عشر: التجنيح للرجل حال السجود و هو رفع اليدين على الأرض و جعلهما كالجناح خبر للأمر و صحيحة زرارة و لفعل الصادق (ع) في صلاته لحمّاد و لقوله (ع) في رواية الحلبي و لكن جنح بهما فإن رسول اللّه (ص) كان يجنح بهما حتى يرى بياض ابطيه، و ما نقل عن ابن الجنيد انه لو لم يجنح الرجل كان احب اليّ، متروك نصاً و فتوى و قد نقل الإجماع على خلافه و يحتمل ان يريد المبالغة فيه. فإن ترك غير المتعارف أحب.
الخامس عشر: التجافي للرجل و هو تجافي البطن عن الأرض و عن الركبتين مع تجافي العضدين عن الجنبين و يسمى أيضاً نحوبة لأنها نحواء بين الاعضاء و استنهض عليه بعض بما مرّ من خبر حفص و هو حسن، لو لا ما فيه من التغيير و يدل عليه الأمر بالتنقيح للرجل كما مرَّ في مرسل بن بكير المرأة إذا سجدت تضممت و الرجل إذا سجد تفتح، و النهي عن الاحتقان في مرسل حريز و هو التضام و وصف حماد الصادق (ع) إذا لم يضع شيئاً من جسده على شيء منه لما يسجد، و من ذلك يظهر استحباب التفرجة بين الرجلين كما نقل عن