منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١١٦ - المبحث الثالث في فقده
ثانيها: لو شك في الغصب فإن كان الشك في الأذن أو الشك في ملكيته و ملكية الغير فإن لم تقم حجة شرعية فكذلك. و إن قامت فإن كانت يد الغير أو شهادة عدلين حكمت بالحل و ان علم بوجود المغصوب و حصل الاشتباه معه يحصر أو غيره و إن كانت يد شخص نفسه فالأظهر إنه مع الاشتباه يجري فيه ما سيجيء من التفصيل بين المحصور و غيره.
ثالثها: لو شك في نجاسة الثوب مثلًا أو البدن بني على الطهارة الّا فيما حكم الشارع بنجاستها كالملاقي للرطوبة الخارجة قبل الاستبراء، و يجري في الثوب ما سيجيء من التفصيل بين الحضر و عدمه.
رابعها: و لو شك في كونه حريراً أو ذهباً أو جلد غير مأكول اللحم أو صوفه أو عظمه أو شيئاً منه لم تصح الصلاة به سواء كان الشك بين فرد من الحرير محصور اتحد فيهما أو تعدد فيهما أو اتحد في أحدهما أو تعدد في الآخر و كذا الذهب و غير المأكول أو كان بين أفراد غير محصورة فيهما و لا عبرة بحصر الأجناس و عدمه. إنما المدار على حصر الأفراد و عدمه أو كان بين فرد من غير الحرير محصور في أفراد من الحرير غير محصورة. أما لو انعكس الحال بأن كان فرد الحرير محصوراً و افراد غيره مما لبسه غير محصورة فالأقوى صحة الصلاة به، و عدم الالتفات إلى هذا الشك، هذا بالنسبة إلى الصلاة الموقوفة صحتها على العلم بحصول شرطها من اجتناب أجناس مخصوصة لم يجعل الشارع أصلًا فيها و لا ضابطة يرجع اليها مع الاشتباه و الأصل الموضوعي فيها متعارض متساقط أما بالنسبة إلى اللبس فيما يحرم لبسه و كذا بالنسبة إلى الصلاة حيث يكون المنع فيها تابعاً للتحريم كالمغصوب. فالظاهر قصر التحريم و يتبعه البطلان على الصورة الأولى و الثالثة لحصول العلم بالحرام فيهما أو لانعقاد الإجماع كذلك أو لظاهر النصوص الواردة في الجزئيات الكثيرة أو لسقوط حكم أصل البراءة و الإباحة الشرعي و العقلي لحصول التعارض فيه القاضي بلزوم الاجتناب، أما الصورة الثانية فالأقوى سقوط حكم التحريم فيها كالرابعة و حيث أن الشارع قد جعل الطهارة أصلًا يرجع اليه عند الاشتباه و الأصل الشرعي بمنزلة العلم كان الحكم في مشكوك النجاسة في الصلاة، كحكم المشكوك في جواز اللبس فيمنع منه في الاولى و الثالثة يجوز في الثانية و الرابعة، و مما ذكرنا يتضح لك حكم الشك في كثير مما مضى و سيأتي هذا كله فيما لم يقم دليل شرعي خاص على جواز الصلاة فيه. أما ما قام فيه الدليل فيتبع مورده و قد قامت السيرة و العسر و الحرج على إنه لو اشتبه في المتصل بالثياب أو البدن من غير