منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٦٦ - المبحث السادس في الركوع
المخصوصة و الاكتفاء بمطلق الذكر ففي لزوم مراعاة ذلك و عدمه لصدق مسمى الذكر بدونها وجهان و ان يكون اتيانه الاستقرار و الاطمئنان، فلو ذكر قبله عمداً أو دخل فيه و ان تمكن من اعادته أو فعل ذلك زماناً و امكنه اعادته، و لو يعده أو شرع في الرفع قبل اتمام الذكر الواجب كذلك بطلت صلاته و قد مرّ الكلام فيه و يجب فيه رفع الرأس منه و من الانحناء عوضه حيث لا يصل حد الركوع حتى يقوم منتصباً للأصل و الإجماع بقسميه و الصلاة البيانية و التأسي بما فعله النبي (ص) في صلاة المعراج، و لرواية ابي بصير عن الصادق (ع): (
إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك
)، فلا يجوز الهويّ للسجود لا لعذر قبل الانتصاب و لو هوي و الحال هذه حتى تجاوز حدّ الركوع عمداً بطلت صلاته. و إن رجع قبل دخوله في السجود و انتصب ثمّ هوى و لو هوي ساهياً و لما يدخل في السجود وجب عليه الرجوع و الانتصاب ثمّ الهوي الى السجود و لو لم يرجع و زاد في الهوي بعد ان ذكر بطلت صلاته و ما تجب الطمأنينة في الركوع تجب في الرفع أيضاً للأصل و الإجماع محصلًا و منقولًا نفي عنه الخلاف بعض و في تعليم الصادق (ع) ما يدل عليه، و في رواية ابي بصير الثانية صريحة فيه و يلزم الرجوع اليها مع السهو و احتمال عدمه لحصول القيام الواجب فلا يعاد اليه و هي بدونه لا تتحقق ضعيف، و انما يلزم ما لم يصل حدّ السجود فيمضي أو تبطل الصلاة على اختلاف الرأيين و مع العمد تبطل صلاته و ليست ركناً لما مرَّ و خلاف الشيخ هنا أيضاً ضعيف و ظاهر الفتوى و النصوص اشتراك النفل مع الفرض في ذلك و جميع ما مرَّ و أن جميع الاجزاء و الشرائط و الموانع انما هي للحقيقة و الماهيّة و ليست لصفة الوجوب فيها مدخلية و خروج مثل السورة و شرطية القيام و الاستقرار. انما هو لدليل خاص و ما نقل عن العلامة في النهاية أنه لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع و السجود في صلاة النفل عمداً لم تبطل صلاته متروك و ما يلزم الرفع من ركوع القائم يلزم من ركوع الجالس و المضطجع و المستلقي الى حد الانتصاب في القيام و يلزم في الركوع الإمام أيضاً بالرأس أو العين دفع ما نوى به على الأقرب و في لزوم الأخطار له مع عدم التمكن من الايماء وجهان أحوطهما ذلك، و لو عجز عن الطمأنينة في الركوع أو الرفع أو عجز عن الرفع حتى عن تحصيل ما يعتمد عليه و يستند اليه سقطاً و اتى بالميسور من الرفع و في لزوم الطمأنينة فيه وجه قريب و لو ادى رفعه الى ترك السجود قدم جانب السجود مع احتمال تقديم الرفع و الايماء، و كذا في لزوم الإتيان بالأقرب فالأقرب اليها و في لزوم الايماء عوضه حيث يتمكن من الركوع و لا يتمكن منه وجه قريب يقتضيه تعيين البراءة، و أما ما يستحب فيه امور:
أحدها: التكبير له قبله و رجحانه مما لا خلاف فيه و الأخبار المتكثرة مصرحة به و جواز تركه هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى بعض اتفاقهم عليه قديماً و حديثاً الا ابن ابي عقيل مع امكان ارجاع كلامه الى ما ذكروه و ادعى الشهيد في كرثى استقرار الإجماع على خلافه و يدل عليه قول ابي جعفر (ع) في جواب السؤال عن الفرض في الصلاة أو وقت الظهور في القبلة و التوجه و الركوع و السجود و الدعاء، ثمّ سأل عما سوى ذلك قال: سنته في فريضة و قول الصادق (ع) في رواية الاعمش و فرائض الصلاة سبع: الوقت، و الظهور، و التوجه، و القبلة، و الركوع، و السجود، و الدعاء لا يقدح فيهما عدم ذكر القراءة و التشهد و قول الصادق (ع) في جواب السؤال عن أدى ما يجزى من الصلاة في التكبير تكبيرة واحدة و حمله على أن السؤال عن تكبيرة الافتتاح فيسقط الاستدلال به تقييد بلا دليل و دعوى ظهور ذلك منها تحكم و استدل عليه أيضاً بقول أمير المؤمنين (ع) فيما رواه محمد بن قيس اول صلاة أحدكم الركوع، و فيه بحث ظاهر و ما في الأخبار من الأمر به فبعد شيوعها و اعراض الأصحاب