منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٦٨ - المبحث السادس في الركوع
يسجد الثانية و صحيحة بن مسكان عن ابي عبد اللّه (ع) قال في الرجل يرفع يده كلما اهوى للركوع و السجود، و كلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال:
هي العبودية و لأصالة الجواز و لعموم أن الرفع زينة الصلاة و استكانة المصلي و لا يخفى ضعف الاستدلال بأصالة الجواز في توقيفي العبادة
، و كذا الاستناد الى العموم لظاهر ارادة العهد و هو الرفع عند التكبير إذ لا معنى لعموم الرفع في كل جزء من الصلاة، و أما الخبر أن فهما. و ان كانا صحيحين ظاهرين في ذلك الّا انه لمعارضة ظاهر الأخبار الباقية لهما كصحيحتي حماد و زرارة مع اعراض اكثر الأصحاب من العمل بهما و موافقتهما لمذهب اكثر العامة و لبعض أخبار رويت بطرقهم يضعف العمل بهما و يقوي حملهما على التقية و لا يستحب عند الرفع من الركوع تكبير كما هو مقتضى الأصل و ظاهر النص و الفتوى و في المعتبر ظاهر الإجماع عليه، و من متأخري الأصحاب من أثبت استحبابه مستنداً فيه الى خبري الرفع و كأنه لما يستظهر من الأخبار من ملازمة الرفع للتكبير و يمكن الاستناد له بخبر الحميري عن المهدي (عجل اللّه فرجه) قال: (إذا انتقل من حالة الى حال أخرى فعليه التكبير). و لو لا ما ذكرناه لكان مثل ذلك كافياً في ثبوت الاستحباب و لا يقدح فيه المناقشة في الملازمة و الدلالة ينبغي المحافظة في السمعلة على الهيئة كما في التكبير، فإن غيرها. و إن بقيت على كونها ثنائية كما لو قال: حمد اللّه لمن سمع لم يكن آتياً بالموظف و لو قصده مع ذلك بطلت الصلاة على الأقرب، و كما تستحب السمعلة يستحب الجمع بينهما و بين الحمد لله رب العالمين، رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر (ع) مع زيادة اهله الجبروت و الكبرياء و العظمة لله رب العالمين، و رواه ابو بصير عنه (ع) أيضاً مع زيادة الرحمن الرحيم بحوله و قوته أقوم و أقعد أهل الكبرياء و العظمة و الجبروت و رواه بن مسلم عنه (ع) فيما إذا كان وحده اماماً أو غيره و في المعتبر بعد ان نقل الخلاف. و إن الامام و المأموم يقولان الحمد لله رب العالمين اهل الكبرياء و العظمة قال و هو مذهب علمائنا و لو نوى العاطس به الوظيفتين ففي فقد نفي عنه البأس في كرثي لعدم تغير الغرض بهذه النية و لأصالة الصحة، و فيه نظر بناء على اصل عدم التداخل فلا يقع لإحدى الوظيفتين و يكون فعله تشريعاً و مبطلًا للعمل، و لو قصد مطلق الشكر مع قصد الوظيفة الخاصة فالأقرب الصحة و الأقرب جريان هذه الوظائف من تكبير و تسميع و تحميد و رفع في ركوع الجالس و المضطجع و المستلقي و ما قام مقامه من انحناء لا يصل حده أو ايماء، أما لو اتحد حال الركوع ما حال الهوي أو حال الرفع ففي سقوطهما أو الإتيان بها عند نية تلك الأحوال وجهان أقربهما الثاني و لا يبعد ان ترك قولنا ربنا لك الحمد مع الواو و بدونه للمأموم و غيره بقصد الخصوصية اولى لشهرته بين العامة و اعراض اصحابنا عنه سوى ما نقل عن صاحب الفاخر في المأموم و عن ابن جنيد مطلقاً و خلوّ اخبارنا منه سوى ما نقله في الذكرى عن بن سعيد بأسناده الى بن مسلم عن الصادق (ع): (
إذا قال الامام سمع اللّه لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد
) و حمله على التقية أو على ارادة الذكر المطلق لأنه نوع تحميد غير بعيد و نقل في الذكرى عن بن عقيل انه قال و روى اللهم لك الحمد ملأ السماوات و الأرض و ملأ ما شئت بعد و عن بن الجنيد انه استحب في الذكر هنا بالله اقوم و اقعد و في الفقه الرضوي قد سمع اللّه لمن حمده بالله اقوم و اقعد اهل الكبرياء و العظمة رب العالمين لا شريك له و بذلك امرت، و الأولى ترك قصد الخصوصية في جميع ذلك و لو لم يجمع بين السمعلة و الحمدلة و اقتصر على احدهما فالأولى الاتيان بالسمعلة للإمام و المأموم، و ينبغي للمأموم زيادة على غيره المحافظة على قول الحمد لله رب العالمين و لغيره على قول سمع اللّه لمن