منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٧٠ - المبحث السادس في الركوع
الخصوصية على احدى الصيغتين المرويتين لا مطلق الصلاة على النبي (ص) و لا يختص ذكرها عقيب الذكر أو في اثناءه أو قبله و ان كان الجري على المألوف مع قصد الخصوصية أولى.
حادي عشرها: مدّ العنق لما في الصحاح الثلث، و ظاهره ارادة المدّ الموازي للظهر بحيث لا يكون مرفوعاً و لا منكوساً و قد روي ان علياً (ع) كان يكره ان يحد رأسه و منكبيه في الركوع و لكن يعتدل، و روى أيضاً أن أمير المؤمنين (ع) سئل ما معنى مدّ عنقك في الركوع؟ فقال:
تأويله آمنت بالله و لو ضربت عنقي
، و في الفقه فإذا ركعت فمدّ ظهرك و لا تنكس رأسك، و روى أن أبا الحسن رأى من يصلي و ينكس برأسه و يتمدد في ركوعه فأرسل اليه لا تفعل، و روى كان (ع) إذا ركع لم يضرب رأسه و لم يقنعه و لا قناع الرأس و إشخاصه، و روى انه نهى ان يدمج الرجل في الصلاة كما يدمج الحمار و فسّر بأن يطأطأ الرجل رأسه في الركوع حتى يكون اخفض من ظهره و يظهر من هذا الخبر من الرواية عن ابي الحسن (ع) و من الرواية الأولى عن علي كراهة التنكيس كما هو ظاهر الفقه، و به صرّح في كرثي و هو غير بعيد و ترك الأصحاب له لعله اكتفاء منهم باستحباب مدّ العنق.
ثاني عشرها: النظر الى ما بين القدمين لصحيحتي زرارة و ما في الفقه الرضوي و ما صحيحة حمّاد من أنه غمض عينيه فهو، اما اشتباه منه لأن صورة الناظر كالمغمض فتخيل ذلك أو تجوّز منه لذلك و لو ممد على التخيير أو على ان المطلق التغميض. فإن لم يفعل و أرادا لنظر فليكن الى ما بين قدميه لم يكن بعيداً الى غير ذلك من استحباب التجافي فلا يضع شيئاً من أعضائه على شيء الّا اليدين لصحيحة حمّاد عن ابي عبد اللّه (ع) لما علّمه الصلاة، و لم يضع شيئاً من بدنه على شيء في ركوع كلّ من رأيته يركع و كان إذا ركع جنح بيديه و نفى في المنتهى الخلاف عن ذلك و لا يبعد اختصاص ذلك في الرجل.
و أما المرأة فيستحب لها ان ينضم بعضها الى بعض كما في جلوسها و سجودها و استحباب الصف بين قدميه يجعل ما بينهما قدر شبر، كما في صحيحتي زرارة و استحب ذلك في كرثي بالركبتين ايضاً، و لعله استظهر من التلازم بينهما و بين القدمين و يكره وضع اليدين معاً تحت الثياب كلها في الركوع و غيره حالة الصلاة لرواية عمار