منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٣٩ - المبحث الثالث في الخطأ
للعشاء و قد علمت قوة الأول و ضعف الثاني و قد بنى العلامة ذلك على وجه هو احد وجهين نقلها الشهيد من تخريجات العامة و من أدرك من أول الوقت أو في أثنائه مقدار الأربع فقط ان كانت رباعية و الّا فمقدارها ثمّ جاءه العذر الشرعي الرافع لمقتضى التكليف سقط عنه فرض الأخيرة و مضت الاولى أن أداها و لزمه القضاء مع عدم التأدية. ان كان ادركها اختيارية بأخف ما يتمكن و لو قصراً في مواضع التخيير و إن نوى التمام و صادفه العذر في اثنائه مع شرائطها الاختيارية لفاقدها. إن كان مختاراً و الّا فعلى حسب تكليفه بأخف ما يتمكن منه و واجد الشرط يسقط عنه مراعاة الوقت له و في ادراك الاضطراري للضيق وجهان الأقوى ذلك و متى ادرك ناقصاً عمّا كلف به سقط عنه القضاء قلَّ المدرك أو كثر و هو كمدرك ناقص الفرض آخراً من دون امكان تكملته من خارج الوقت فإنه لا قضاء عليه أيضاً و لا خطاب له بالأداء، و الأحوط القضاء مع ادراك الأكثر و استحبه العلامة مطلقاً و ربما أيده اطلاق بعض الأخبار و حيث مضى أن الأقوى عدم الفرق بين المشترك و المختص. و إن كان الاقتصار على المختص قصراً لما خالف الأصل على موضع اليقين لا يخلو من وجه و ان الصلاة في غير الوقت مع مصادفته، انما تصح للظان دون الناسي كأن من أتى بشيء من الأخيرة في وقت الأولى ناسياً ثمّ ذكر بعد دخول وقت الثانية فالأقوى البطلان و لو كان ظاناً لدخول وقت الثانية فالأقوى الصحة و الأحوط الإعادة.
خاتمة
تشتمل على مقامات:
أحدها: قد تطابق العقل و النقل كتاباً و سنة و اجماعاً على رجحان المبادرة بكل مطلوب طلباً ايجابياً أو ندبياً بعد تعلق الطلب سواء كان موقتاً أو مطلقاً ما دام الطلب باقياً في كل جزء جزء من الزمان، و تتأكد المبادرة بتضاعف مراتب الطلب و من ذلك الفرائض اليومية و رواتبها في اوقاتها الفضيلية و الأجزائية و لكثرة اهتمام الشارع بها و حثه على ايقاعها، خصّها زيادة على الواجبات و المستحبات و غيرها بأن جعلته الفضيلة في أول أوقاتها حتى نهى عن التأخير عنه و وصف في الكتاب العزيز الغافل عنها التارك لها في أول وقتها و المتأخر عنه لا لعذر بأنه ساهٍ كما ورد به التأويل عن اهل التأويل و قد اتفقت النصوص حتى عدت مستفيضة أو متواترة الفتوى على ذلك و المراد بالأولية على ما يظهر هي الأولية العرفية فالتشاغل بالمقدمات مع القريبة الفاصلة الغير طويلة غير مخل و الفصل الطويل مخرج عنها. و إن كان مع التشاغل بالمقدمات و الشرائط فتفوت فضيلة الأولية و إن امتثل خطاب المبادرة إذا بادر من اول الوقت إلى المقدمات و منه يظهر الحكم باستحباب تهيئة المقدمات جميعاً قبل الوقت اذ خطاب الفضيلة بأول الوقت يكون من المضيق، فيستدعي تقديم المقدمات على الوقت و ليس كذلك خطاب المبادرة فإنه يتوجه بعد توجه الخطاب على حسب الإمكان، و قد استثنى الأصحاب من عموم الأفضلية مواضع اقتصر فيها بعض و زاد آخرون حتى تجاوزوا بها العشرين و التحقيق أنها أربع يرجع ما ذكروه اليها و يعم كثيراً مما لم يذكروه.
أحدها: ما إذا عارض واجباً مضيقاً فإنه بناء على صحة الموسع و عدم اقتضاء الأمر النهي عن الضد تسقط الفضيلة عند المعارضة لرجوع الأمر بالأول إلى خطاب استحبابي مضيق. و هو لا يمكن اجتماعه مع أمر ايجابي بالضد مضيق كما لا يمكن اجتماع امرين