منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٤١ - المبحث الثالث في الخطأ
خامسها: كما يجب قضاء الفرائض و يستحب المبادرة فيه حال الذكر كذا يستحب قضاء الرواتب، و قد ورد الحث الأكيد عليه و أن اللّه عز و جلَّ يتعجب من القاضي و يباهي الملائكة به و يشهدهم أنه قد غفر له و ورد في الناسي أنه يقضي بقدر علمه أو يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما عليه و في العاجز عن القضاء أن يتصدق عن كل ركعتين من صلاة النهار بمدّ و كلّ ركعتين من صلاة الليل بمدّ و مع عدم القدرة يتصدق لكل اربع ركعات و مع عدم القدرة أيضاً مدّ لصلاة الليل و مد لصلاة النهار، و كذا يستحب المبادرة و التعجيل فيه على حسب الامكان فإن امكن في نهار الفوات أو ليلته قضي فيهما و الّا قضي ما في الليل نهاراً و ما في النهار ليلًا و إلّا قضي في المماثل و ما ورد من الأمر به محمول على عدم الإمكان و ربما حمل على التقية، و في موثقة عمار منع القضاء للفريضة و النافلة نهاراً في السفر و هو متروكة، و لا يلزم بفوات الفرائض عن عمداً أو غير عمد شيء سوى الاستغفار في العمد و في بعض الاخبار الغير الصحيحة أن من نام عن صلاة العشاء إلى نصف الليل قضاها و أصبح صائماً و لعل المراد به تعمد النوم مع العزم على عدم اليقظة أو عرفة ذلك من حاله حتى يكون النوم محرماً فيوافق عدا الصوم عقوبة و الأمر مع القضاء بالاستغفار في مرفوعة ابن مسكان. و مقتضى ذلك أن من نام إلى الصبح لا يكلف الصوم ذلك اليوم بل ربما يظهر منها ان من ترك القضاء لا يأتي بالصوم، و في لزوم القضاء للصوم على تاركه مبادراً و لو متراخياً وجه و الأظهر استحباب ذلك موافقة للمعظم بل المجمع عليه فإجماع المرتضى على وجوب الصوم لا نعرف وجهه.
سادسها: قد مضى الحكم بقابلية الاوقات للصلوات كلها عدا أوقات الفرائض الحاضرة المضيقة و ما يظهر من بعض القدماء من المنع في خمس أو ثلث لبعض