منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٣٨ - المبحث الثالث في الخطأ
البطلان و أن صلى مع العذر الشرعي، فالأقرب الصحة كما مرَّ، و تقع قضاء و الاختصاص يكفي في صدقه صورة العمد مضمرة الحلبي فيه و من ادرك خمس ركعات فما زاد من آخر الوقت أتى بالفرضين معاً على الترتيب ظهراً و عصراً و مغرباً و عشاء، و كذا من ادرك ثلاثاً في الظهرين القصرين و اربعاً في المغرب و العشاء القصري و لو نسي الترتيب فأتي بالملاحقة صحت و يتعين عليه الاتيان بالسابقة في وقت الركعة الباقية أو لا يصح بل يلزم التأخير أو يتخير أوجه أوجهها الأخير و يجري على الركعة الواقعة في المشترك ما مرَّ فيمن أدركها في المختص من الاكتفاء باضطراريها أو اضطرار شرائطها أو لا بد من ادراك الاختياري فلا يزاحم مختص اللاحقة اضطراري الركعة إلى غير ذلك ما مرَّ.
و لو أدرك مقدار أربع ركعات فقط حضراً أو ركعتين سفراً و لو اختيارية و بالاضطراري يدرك أزيد من ذلك أتى بالأخيرة أن كانت عصراً أو عشاءً، و قضى الاولى بعدها و احتمل بعضهم فيمن ادرك اربع العشاء الاتيان بها و بالمغرب و هو مخالف للنص و الفتوى مع انه لم يدرك من الصلاة السابقة ركعة يزاحم بها وقت اللاحقة فيكون ايقاعها في اربع ايقاعاً في المختص و هو غير سائغ. و ما يتخيل من ان ادراك الرابعة للعشاء القاضي بصيرورة ما بعدها وقتاً صيّر لثلثه الأول للمغرب فغير وجيه لدوران الحكم على حال الادراك لا حال العلم به و حينئذ فتبنى المسألة على أن من ادرك الخمس صلى الفرضين لأدراك الركعة من الظهر في المشترك، أو لأدراك الركعة الأخيرة للعصر فيبقى الباقي للظهر فعلى الأول تختص الأربع عشاء لعدم ادراك ركعة من المشترك تزاحمه على الثاني، يصلي المغرب و العشاء لأدراك الركعة الأخيرة