منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٣٧ - المبحث الثالث في الخطأ
الصلاة قبل الوقت الظاهر في اشتراط ايقاع الفعل تماماً و رواية ابن رياح المنجبرة بالشهرة لا دلالة فيها على ما عدا الصورتين الاوليتين و الاستناد إلى اقتضاء الأمر، الاجزاء بعد ظهور الشرطية في الواقعية من أدلتها القاضية بها غير مجزٍ لعدم الأمر حينئذ حقيقة و صورة الأمر تقضي بإجزاء صوري مثله لا باجزاء حقيقي كما في الأمر الحقيقي، و من قدم العصر على الظهر ادائيين أو مقضيين، أو العشاء على المغرب كذلك عمداً بطلت صلاته المقدمة في سعة الوقت و ضيقه و صحت المتأخرة ما لم تصادف بتمامها وقت الاختصاص جاهلًا بالحكم جهلًا غير معذور فيه أو عالماً به و لو قدم ظهراً أو مغرباً فاسدين ثمّ صلى العصر و العشاء و قد علم بفسادهما أو جهله جهلًا غير معذور فيه كان من المقدم عمداً، و لو قدم اللاحقة على السابقة ناسياً و في الحاق الجاهل المعذور بحكم الترتيب و الجاهل كذلك بفساد الصلاة السابقة و الذهل عن الصلاة الأولى أو عن الحكم الشرعي و المستند في وقوع السابقة إلى امارة شرعية تبين خطأها بالناسي وجه الأقرب عدمه، و الاقتصار على الناسي في غير صورة الذهول عن نفس الصلاة لا عن الحكم لشمول النسيان لها عرفاً، و كان قد ذكر في أثناء الصلاة و لو قبل التسليم عدل إلى السابق فوراً أو ما لم يوقع جزء من الصلاة، فلو أوقع جزء قبل العدول حيث لا تجدد له نسيان بطلت و مراعاة الفورية أحوط بل اقوى و ليكن العدول بنيته جعلًا لما سبق من عمله من السابقة و ايقاعاً لما بقي منها، بل يكفي جعله لما سبق و يكون الباقي تابعاً غير محتاج إلى نية مستأنفة، و هل يكفي فيه نيته لما بقي لا يبعد عدمه سوى نوى الخلاف فيما سبق أو خلى عن النية و لا بد في العدول من امكانه فلو تجاوز محله كما لو دخل في ركوع الرابعة من العشاء لم يكن له العدول إلى المغرب، و مع جلوس الثالثة له ذلك و كذا بعد الدخول في قيام الرابعة على الأظهر و مثل ذلك ما لو كانت السابقة قصرية و اللاحقة تمامية، ثمّ أن اطلاق العبارة ككثير من العبارة قاض بجواز العدول و أن وقعت اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة قبل مصادفة جزء منها للمشترك، و به صرّح بعضهم و الأقوى خلافه إذ العدول، انما يقلب العمل الصحيح إلى غيره و لا يصحح الفاسد و أدلة العدول لا تنهض على مثل هذا الفرد أما لو ذكر بعد المصادفة كان العمل صحيحاً و لو ذكرها بعد الفراغ فإن صلى العصر أو العشاء في وقت الاوليتين تماماً و ذلك قبل مضي زمان يمكن ان يصلى فيه الظهر أو المغرب بطلت صلاته و الأحوط الاتمام مع مصادفة الجزء و الاعادة، و ان صلاها في الوقت المشترك صحت على كل حال لاحقة و يستأنف السابقة و ليس له أن ينويها بعد الفراغ منها سابقة حيث يمكن ذلك كما في الظهرين المتحدين قصراً و تماماً و ما في حسنة زرارة من أنها تنوي السابقة بعد الفراغ فإنها أربع و يعاضدها رواية ابن مسكان فمطرحة أو مأولة لمنافاتها القواعد الشرعية من الاتيان بصلاتي عصر و اسقاط الظهر، أو جعل نية الفرض غير مقومة له مع اعراض الاصحاب عنها و أن نقل عن نادر احتماله و لو ذكرها بعد تجاوز محل العدول. فإن كان في الوقت المختص بطلت و ان كان الذكر في المشترك سواء كانت كلها فيه أو صادقته بجزء منها صحت على ما وقعت لجامعيتها للشرائط من وقت و غيره و شرطية الترتيب قد رفعها النسيان نصاً و فتوى و العدول لا أمر به مع تجاوز المحل فلا حاجة إلى مستند للصحة و تكلف مدرك لها، و لو صلى الظهر أو المغرب في وقت العصر أو العشاء و هو مقدار ما يؤدي به صلاتهما من آخر الوقت فإن كان عالماً أو جاهلًا غير معذور فالحكم ما مرَّ من البطلان لظاهر الفتوى و الاختصاص و مقتضى قوله (ع) في مضمرة الحلبي و لا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتته جميعاً. مع احتمال الصحة هنا لخيال أن الاختصاص، إنما يمنع من الأداء و أما القضاء فكغيره من العبادات الباقية مجانسة أو غير مجانسة و اقتضاء الضد قاض بالتحريم لا