منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٥٠ - ٦٨٤- حريز
و هو مشكل، لأنّ رواية حريز عنه (عليه السلام) كثيرة جدّا، و يبعد الحكم بإرسالها. و كأنّ هذه الرواية هي مستند قول جش عن يونس ذلك، فتدبّر.
و في تعق: في النقد: يظهر من التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة أنّه روى عن أبي جعفر (عليه السلام) أيضا [١]، انتهى.
و قال جدّي: الظاهر أنّ الحجب كان اتّقاء عليه ليشتهر ذلك و لا يصل إليه ضرر، لأنّ الخروج عند المخالفين كان عظيما، فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق (عليه السلام) يخرجون بالسيف كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع، كما يظهر من أخبار المنصور لعنه اللّه مع الصادق (عليه السلام).
و الظاهر أنّه ما بقي الحجب و كان أياما، كما سمع و روى عن الصادق (عليه السلام) أخبارا كثيرة [٢] [٣].
أقول: ذكر الميرزا في حاشية الكتاب و قبله الفاضل عبد النبي الجزائري (رحمه اللّه) نحو ما ذكره جدّه (رحمه اللّه) في سبب الحجب [٤].
و لا يخفى أنّ الظاهر أنّ الخروج المذكور كان لهم لا عليهم، فيبعد إيصال ضرر إليه (عليه السلام) لذلك، فلعلّ ذلك لكون الخروج و لو على الخوارج غير سائغ إلّا بإذن الإمام (عليه السلام)، و قد ورد النهي عنه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة [٥]، فتأمّل.
هذا، و رواياته عنه (عليه السلام) في باب الحج و غيره مستفيضة جدّا.
[١] التهذيب ١: ٣٦/ ٩٧، نقد الرجال: ٨٤/ ١.
[٢] روضة المتقين: ١٤/ ٨٧.
[٣] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٩٣.
[٤] منهج المقال، النسخة الخطّيّة لجامعة طهران صفحة: ١٠١، حاوي الأقوال: ٦٤/ ٢٣٥.
[٥] نهج البلاغة- صبحي الصالح-: ٩٤/ ٦١.