منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٦٤ - ٥٧٧- جعفر بن محمّد بن الأشعث
عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمّد الأشعث [١]، قال: قال لي: تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر و معرفتنا به. إلى آخره. و ذكر ما يدلّ على أنّه (عليه السلام) محدّث [٢].
و في تعق: في العيون في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر (عليه السلام) مع هارون حديث فيه أنّه كان سبب سعاية [٣] يحيى بن خالد بموسى ابن جعفر (عليه السلام) وضع الرشيد ابنه محمّد بن زبيدة في [٤] حجر جعفر هذا، و كان قد عرف مذهب جعفر في التشيّع، فأظهر له أنّه على مذهبه، فسرّ به جعفر، و أفضى إليه بجميع أموره، و ذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر (عليه السلام). فلمّا وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد. إلى أن قال:
فأمر له- يعني الرشيد لجعفر- بعشرين ألف دينار.
فأمسك يحيى أن يقول فيه حتّى أمسى، ثمّ قال للرشيد: يا أمير المؤمنين قد كنت أخبرتك عن جعفر و مذهبه فتكذب عنه و هاهنا أمر فيه الفيصل! قال: و ما هو؟
قال: إنّه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلّا أخرج خمسه إلى موسى بن جعفر، و لست أشكّ أنّه فعل ذلك بالعشرين ألف دينار.
فطلب جعفرا، و أمره بإحضار المال. فأتى بالبدر بخواتيمها إليه. فقال له [٥]: انصرف آمنا، فإنّي لا أقبل قول أحد فيك.
[١] في المصدر: ابن الأشعث.
[٢] الكافي ١: ٣٩٥/ ٦.
[٣] في نسخة «م» بدل أنه كان سبب سعاية: إنّ سعاية.
[٤] في نسخة «م»: كان وضع الرشيد ابنه محمّدا في.
[٥] له، لم ترد في نسخة «م».