منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٥ - ٣٠٥- إسحاق بن عمّار الساباطي
أبعد.
و من ثمّ ذهب جمع من المحقّقين إلى التغاير و كون ابن حيّان ثقة و ابن موسى موثّقا [١]، منهم المصنّف في الوسيط [٢].
و ممّا يؤيّد: عدم اتّصاف أحد من إخوة ابن حيّان بالساباطيّة لا في الرجال و لا غيره، و كذا عدم نسبة أحد منهم إلى موسى، و كذا ابنا أخيه عليّ و بشر، بل حيثما ذكر أحدهم وصف بالصيرفي و الكوفي و ابن حيّان، كما أنّ الصباح و قيسا أخوي عمّار الساباطي لم يوصفا قط- كأخيهما- بالكوفيّة و التغلبيّة [٣]، و لم ينسبوا إلى حيّان قط، بل بالساباطيّة و ابن موسى.
و سيجيء عليّ بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار الصيرفي الذي أجاز التلعكبري [٤]، و محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و ثقاته و خاصّته [٥]، و هما يشيران إلى التعدّد، سيّما الأخير، فإنّ عمّار بن موسى من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، فكيف ابن ابنه يكون من أصحابه (عليه السلام) و خاصّته.
و ممّا يؤيّد: عدم نسبة أحد من علماء الرجال إلى يونس و يوسف و قيس و إسماعيل الفطحيّة، بل الظاهر العدم، مع أنّ المقرّر بقاء عمّار و طائفته على الفطحيّة. على أنّ كون الأب و الجد فطحيّين بل و من أركانها و عمدها، و وجود ابن يخالفهما في زمانهما بحيث يصير من ثقات الكاظم (عليه السلام)
[١] راجع مجمع الرجال: ١/ ١٨٨ و ما بعدها، روضة المتّقين: ١٤/ ٥١.
[٢] الوسيط: ٢٤، إلّا أنّه لم يظهر منه التغاير، بل العكس حيث يظهر منه الاتّحاد. و سينبّه عليه المصنّف فيما بعد.
[٣] في نسخة «ش»: أو التغلبية.
[٤] رجال الشيخ: ٤٨١/ ٢٥.
[٥] الإرشاد: ٢/ ٢٤٨.