منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٤٩ - ٧٩١- الحسن بن محبوب
يظهر من ملاحظة ترجمة أحمد [١].
و قوله: و أصحابنا يتّهمون، مرّ في أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه توقّف من الرواية عنه لذلك ثمّ تاب [٢]. و لعلّ سبب التهمة أنّ وفاة أبي حمزة [٣] كانت سنة خمسين و مائة و بملاحظة سنّ الحسن يظهر أنّ تولّد الحسن كان قبل وفاته بسنة، و ربما يظهر من ترجمة أحمد أنّ تهمته لروايته عنه في صغر سنّه؛ و على تقدير صحّة التواريخ ظاهر أنّ روايته عن كتابه، و هذا ليس بفسق و لا منشأ للتهمة، بل لا يجوز الاتّهام بأمثاله سيّما مثل الحسن الثقة الجليل، و كذا الحال في الأخذ في صغر السن، و لذلك ندم أحمد و تاب، على أنّ الظاهر من أحوال أكثر المشايخ الرواية عن الكتاب، و ورد النصّ بذلك عن الأئمّة (عليهم السلام) [٤].
أقول: في مشكا: ابن محبوب الثقة، عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم، و معاوية بن حكيم، و الهيثم بن أبي مسروق، و جعفر بن عبد اللّه [٥]، و يونس بن علي العطّار، و الحسين بن عبد الملك، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و عليّ بن مهزيار، و موسى بن القاسم، و العبّاس بن معروف، و سهل بن زياد.
و هو عن شهاب بن عبدربّه، و عن عليّ بن أبي حمزة البطائني كما
[١] راجع رجال الشيخ: ٤٥٣/ ٨٩.
[٢] مرّ عن رجال النجاشي: ٨١/ ١٩٨.
[٣] لا يخفى أنّ الذي تقدّم لروايته عن ابن أبي حمزة.
و ذهب البعض إلى أنّه علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي، و وجه التهمة حينئذ أنّ ابن محبوب أجلّ من أن يروي عن البطائني فإنّه واقفي خبيث رديء معاند للإمام الرضا (عليه السلام)، كما ذهب إلى هذا الرأي القهبائي و غيره، راجع مجمع الرجال: ١/ ١٦١.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٠٨.
[٥] في المصدر: عبيد اللّه، عبد اللّه (خ ل).