منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨٧ - ٧٢٩- الحسن بن زين الدين
و في الدرّ المنثور لولده الشيخ علي [١]: كان هو و السيّد الجليل السيّد محمّد ابن أخته في التحصيل كفرسي رهان و رضيعي لبان، و كانا متقاربين في السن، و بقي بعد السيّد محمّد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا [٢]، و كتب على قبر السيد محمّد: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٣] رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ الآية [٤]، و رثاه بأبيات كتبها على قبره.
و كانا مدّة حياتهما إذا اتّفق سبق أحدهما إلى المسجد و جاء الآخر بعده يقتدي به، و كان كلّ منهما إذا صنّف شيئا أرسل أجزاءه إلى الآخر و بعده يجتمعان على ما يوجب التحرير و البحث، و كان إذا رجّح أحدهما مسألة و سئل عنها الآخر يقول: ارجعوا إليه فقد كفاني مؤنتها.
و كان مولده في العشر الأخر من شهر رمضان سنة تسع و خمسين و تسعمائة.
و له (قدّس سرّه) مصنّفات و فوائد و رسائل و خطب، اطّلعت منها على كتاب منتقى الجمان، و معالم الدين- مقدمته أصول و برز من فروعه مجلّد- و حاشية على المختلف، و مشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد و التقليد، و الإجازات، و التحرير الطاووسي، و الاثني عشريّة، في الطهارة و الصلاة، و له ديوان شعر.
[١] في التعليقة: ابن ابنه الشيخ علي، و هو: علي بن محمّد بن الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي.
[٢] في هذا الكلام نظر، حيث انّ السيد محمّد المتولد سنة ٩٤٦ توفّى قبل الشيخ الحسن المتولد سنة ٩٥٩ بسنتين- إذ السيّد محمّد توفّي سنة ١٠٠٩ و الشيخ حسن سنة ١٠١١- و التفاوت بينهما في السن أكثر ممّا ذكر في بقائه بعده.
[٣] من المؤمنين، أثبتناه من الدرّ المنثور.
[٤] الأحزاب ٣٣ آية ٢٣.