منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٣ - ٦٧٩- حذيفة بن منصور الخزاعي
ليس نصّا في ضعفه، مع أنّ الظاهر ارتفاع الوثوق بتضعيفاته، و بعد الانفكاك عن القبيح لا يقاوم التوثيق الصريح، كيف و كثير من الثقات عنده ولاة و عمّال للظلمة.
و في التهذيب عند ذكر حديثه في عدم نقصان شهر رمضان: هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه:
أحدها: أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة و إنّما [١] هو موجود في الشواذّ من الأخبار.
و منها: أنّ كتاب حذيفة بن منصور (رحمه اللّه) عريّ منه، و الكتاب معروف مشهور، و لو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه. إلى آخره [٢].
و في كلامه (رحمه اللّه) فوائد:
منها: كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به.
و منها: أنّ الأخبار الّتي نقلها المشايخ عنه على سبيل الاعتماد و الإفتاء بها إنّما هي من كتابه المعروف المشهور.
و منها: أنّ الشاذّ من الأخبار ليس بصحيح عنده و لا يعمل به، و إنّما الصحيح و المعمول به ما وجد في [٣] شيء من الأصول، و أنّ الحديث المروي عن رجل و لم يوجد في كتابه ليس بصحيح. إلى غير ذلك.
و قوله: إنّ الرواية ليست صريحة في المدح. إلى آخره.
فيه: أنّها و إن لم تكن صريحة إلّا أنّها ظاهرة لا أنّها تفيده بالنسبة،
[١] من هنا إلى أوائل ترجمة حسّان بن ثابت ساقط من نسخة «ش».
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٦٨/ ٤٨٢.
[٣] في، لم ترد في نسخة «م».