منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٩٦ - ٥٠٣- ثابت بن دينار
العدالة، و صرّح بتوثيقه أيضا الصدوق في أسانيد الفقيه [١]، إلّا أنّ بعض إعذاره سلّمه اللّه لا تخلو من تكلّف.
أمّا الطعن في السند بمحمّد بن موسى، فلاشتراكه مع عليّ بن محمّد، و هو من الأجلّة.
و أمّا قوله: و ربما يستفاد من كلام عليّ بن فضّال مع فطحيّته أنّه كان متّهما، ففيه: أنّ الظاهر من كلام عليّ بن فضّال القدح فيه و عدم الاعتناء بروايته لشربه و تهمته بالشرب، لا أنّه مكذوب عليه و مجرّد تهمة، يرشد إليه قوله: و إصبع من عبد الملك [٢] خير من أبي حمزة.
و قوله: إذ لا دخل. إلى آخره، فيه: أنّه ظاهره أنّه لمّا علم بعلم الإمام (عليه السلام) بشربه و فشى ذلك استغفر و تاب بحضورهم [٣] ليبرّئوه بعد ذلك.
و أمّا قوله: قبل وثاقته، ففيه: أنّ صريح عليّ بن فضّال أنّه تاب قبل موته، و ظاهر ذلك أنّه بمدّة قليلة، و على هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار، و لا يكون حينئذ حاله حال ابن أبي نصر و أضرابه.
فالذي ينبغي أن يقال: إنّه لا خلاف بين الطائفة في عدالته، و أمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة، مع أنّ الخبر الثاني مرسل، و الحاكي غير معلوم، إذ ليس هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب لا محالة، فإنّ محمّدا يروي عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة بواسطتين: صفوان عن ابن مسكان، نبّه عليه الميرزا في حواشي الكتاب و المحقّق الشيخ حسن في
[١] الفقيه- المشيخة-: ٤/ ٣٦.
[٢] في رجال الكشّي: و أصبغ بن عبد الملك.
[٣] بحضورهم، لم ترد في نسخة «ش».