تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٥ - عدم دخل الارادة فى الموضوع له
لان قانون الوضع هو دلالة اللفظ على المعنى لا ارادة اللافظ ذلك المعنى واقعا لان الوضع حصل لمكان الافادة و الاستفادة فيكون الدلالة تابعة لارادة اللافظ.
و قد اشار اليه العلامة في جوهر النضيد بقوله (ان اللفظ لا يدل على معناه بذاته بل باعتبار الارادة) [١] بمعنى ان دلالة اللفظ تصديقا فى مقام الثبوت تتبع ارادة المتكلم بمقتضى الافادة عرفا.
و قد تصدى المحقق الخراسانى بشرح هذه العبارة بما حاصله، ان الوضع فى الدلالة التصورية غير تابع للارادة و اما فى الدلالة التصديقية تابع لها لان مراد اللافظ من اللفظ تتبع ارادته ذلك المراد و هذا امر ضرورى لا شك فى تبعيتها لها فمع عدم الارادة لا يحصل الدلالة التصديقية و ان حصل الدلالة التصورية فى مقام الثبوت.
فتحصل ان الموضوع له هو مجرد المعنى فقط و دلالة اللفظ بنفسه عليه معلومة و لذا لو صدر لفظ من نائم او غافل فقد دل على معناه و يفهم المعنى من اللفظ إلّا ان كون هذا المعنى مرادا للافظ لا بد بعد ارادته ذلك المعنى متوجها اليه فى مقام الثبوت و احرازها فى مقام الاثبات يحتاج الى دليل خارج عن الموضوع له و هو اما ظهور اللفظ فى بناء العقلاء او التبادر او غير ذلك من القرائن.
ثمرة البحث:
و اما ثمرة البحث من جزئية الارادة للموضوع له او عدمها تظهر فى الوضع فانها بناء على الجزئية يكون الموضوع له مركبا و هو المعنى مع الارادة الجدية فلا نحتاج لاثبات الارادة الى قرائن خارجية، و اما بناء على خروجها منه يكون
[١] جوهر النضيد ص.