تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٠ - الحقيقة الشرعية
لان العقلاء قد استمر ديدنهم على تسمية المعانى التى يخترعونها باسماء خاصة بمجرد الاستعمال حتى تكون طريقه فى تفهيمها، و اما المعانى التى كانت فى الشرائع السابقة كالصلاة و الصوم و الحج مثلا و قد اضاف اليها شارع الاسلام اركانا و شرائط او المعانى التى تكون فى العرف كالمعاملات و قد اضاف الشارع قيودا و شرائط، ففيها احتمالات.
الاول- ان الشارع استعمل هذه الالفاظ فى ذلك المعانى على اصطلاح الشريعة السابقة او اصطلاح العرف و اضاف اليها شروطا و قيودا او اجزاء بنحو تعدد الدال و المدلول.
الثانى- انه استعملها فى المعانى الجديدة على طريق المجاز و هذا الاحتمال بعيد جدا لان الشارع فى مقام جعل التكليف و اختراع المعانى فلا معنى لاستعمال اللفظ مجازا.
الثالث- انه قد نقل عن معناه الاول الى معنى جديد اخترعه فى شرعه.
و الحق هو الاخير لانه لا يبعد نقل الشارع اسماء العبادات الى ما زاد فيها قيودا و شروطا او اجزاء، او اسماء المعاملات العرفية الى المفيد منها بقيود اخترعها فى شرعه ليكون اللفظ موضوعا لخصوص معنى جديد فى شرع الاسلام، فلفظ البيع اسم لمعاوضة مخصوصة و لفظ الصلاة لعبادة مخصوصة و هكذا و الدليل على ذلك هو تبادر المتشرعة و يكشف منه استعمال الشارع كذلك و لا يخلو اما ان يكون استعماله مجازا حتى حصل الوضع التعينى عند المتشرعة او حقيقة لوضعه تعيينا، و الاول بعيد جدا لانه خلاف طريقة العقلاء فى مصطلحات فنونهم و مخترعاتهم لان ديدنهم تعيين اللفظ على مخترعاتهم لا الاستعمال مجازا فثبت الاستعمال الحقيقى التعيينى و تثبت الحقيقة الشرعية بوضع الشارع، فيحمل الالفاظ الواقعة فى كلام الشارع بلا قرينة على معانيها الشرعية.
و قد فصّل المحقق الخراسانى قده بين الالفاظ المستحدثة فى شرعنا فيحكم