تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩١ - عدم دخل الارادة فى الموضوع له
وضع الالفاظ للمعانى من حيث هى و عدم دخل الارادة
(الامر السابع) فى ان ارادة المعنى جزء للموضوع له او قيده او ان الالفاظ وضعت لنفس المعانى. و التحقيق ان الالفاظ موضوعة لذوات المعانى من حيث هى هى لا من حيث انها مرادة للمتكلم، اذ لا ينبغى الشك فى ان ارادة المتكلم ليست شرطا او شطرا للمعنى المقصودة بل هى كاشفة عن كون المعنى المدلول للفظ مراد المتكلم حسب القرائن الموجودة فى المقام و ذلك انه لو كانت الارادة داخلة فى المعنى على ما قيل عند بعضهم (من ان اللفاظ المتعارفة فى المحاورة تكون للافادة و الاستفادة عادة و الافادة و الاستفادة و لا تخلوان عن الارادة فيجب كون الالفاظ موضوعة للمعنى المراد اى ما تعلقت به الارادة و هذا معنى دخل الارادة فى المعنى) فلا بد و ان دخله اما بنحو الجزئية للموضوع له او بنحو القيدية له و على الثانى اما القيد خارج عن المعنى و التقييد داخل او القيد و التقييد خارجان و الارادة من خصوصيات الاستعمال و لكن المعنى مقرون بالارادة بنحو الحينية.
و الكل باطل و تفصيله ان الارادة المرادة هنا هى الارادة الجدّية التى بها يقصد المتكلم نحو المعنى و يطلبه لا الارادة الاستعمالية مثل العام المتصل بالمخصص فان المتكلم لا يريد من العام الا استعماله فقط.