تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٨ - الحقيقة الشرعية
و ان اختلفوا في زمان تحققها فحينئذ انها تحققت فى زمان النبي (صلى اللّه عليه و آله) او زمن الصادقين (عليه السّلام).
نعم نسب الى الباقلاني ان تلك المعاني لهذه الالفاظ امور لغوية و قد اضاف الشارع اليها اجزاء و شرائط فلا يكون هذه المعاني الا حقائق لغوية متداولة في لسان الشارع او المتشرعين و سيأتى تفصيل كلامه في بحث الصحيح و الاعم.
الثانية- عمومية النزاع على ما اشرناه في المقدمة السابقة بمعنى ان البحث عام يشمل جميع ما كان له عنوان فى الشرائع السابقة و قد امضاه الشارع في الاسلام، او ان الشارع قد وضع اللفظ للمعنى المقصود استقلالا من غير توجه الى تسميته له فى الشريعة السابقة مثل الصلاة او في العرف مثل البيع فلا ينحصر البحث بالالفاظ المخترعة فى لسان هذا الشرع فقط.
الثالثة- في ثمرة البحث و هى على فرض ثبوت الحقيقة الشرعية اذا صدر لفظ من الشارع مطلقا من غير بيان قرينة مثل (الطواف فى البيت صلاة) يحمل على معناه الشرعى، فيحمل لفظ الصلاة فى الحديث على معناه المخصوص فى شريعة الاسلام اى الطواف فى البيت يكون مثل الصلاة من حيث وجوب تحصيل الشرائط.
و قد اشكل عليه شيخنا الاستاذ بانه كلما يستعمل الشارع هذه الالفاظ لا يقصد منها الا هذه المعاني التى كانت فى شريعة الاسلام فلا يفهم منها الا هذه سواء استعمل بنحو الحقيقة او استعملها مجازا بل و يمكن ان يدعى بانه كلما يستعمل الشارع لفظا منها فى المعنى فهو مع نصب قرينة دائما و عليه كانت الثمرة المذكورة منتفية جدا.
و انت خبير بدفع هذا الاشكال لان قوله على فرض استعماله على الحقيقة او المجاز يثمر فى صورة الشك فيحمل على الحقيقة و اما قوله اخيرا فى كون الشارع لم يستعمل لفظا منها الا مع القرينة فهو مجرد ادعاء من غير دليل.
و قد يحتمل بان الثمرة هنا هى الرجوع الى المعنى اللغوى فى صورة الشك