تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٤ - تتمة
فى الوقت، و قد يكون الشك فى خارج الوقت حينما وجد ارتفاع المانع بعد زوال الوقت، فحينئذ قد يشك فى امكان استدراكه المصلحة الفائتة فى خارج الوقت ام لا اذا علم بكون البدل يفى ببعض مصلحة المبدل، و قد يشك فى وجوب القضاء مع انه لم يعلم حال البدل من حيث وفائه بمصلحة المبدل ام لا سواء علم بان الباقية ممكنة الاستيفاء ام لا و سواء علم بوجوب استيفاء الباقية ام لا.
و هذا خلاصة الصور الاربعة التى يمكن سريان الشك من ناحية كل واحد منها، اثنان منها فى الوقت و اثنان منها فى خارجه.
و تفصيل ذلك:
هو ان الاصل فى المقام يمكن ان يكون استصحاب التكليف السابق فيجرى احكام الاشتغال او قاعدة الاشتغال كما افاده الاستاذ (قده) على ما سيأتى، و يمكن ان يكون الاصل هنا هو البراءة للشك فى ان المكلف حال الاضطرار هل يكون مكلفا بالامر الواقعى الاولى ام لا و عليه كان الاصل هو البراءة و هذا ما ذهب اليه المحقق الخراسانى عند قوله (فالاصل و هو يقتضى البراءة من ايجاب الاعادة لكونه شكا فى اصل التكليف).
و لا يخفى ان اتيان العمل ثانيا بمقتضى الشك تارة يكون فى الوقت فيسمى اعادة و تارة فى خارجه عند رفع العذر بعد زوال الوقت فيسمى قضاء.
و لا يذهب عليك، ان العمل على طبق الاصول العملية يكون بعد الفراغ عن عدم امكان العمل على مقتضى الاطلاق اللفظى لان اطلاق الدليل لو كان يقتضى الاجزاء و عدم لزوم الاتيان بالمأمور به الواقعى الاولى بعد رفع الاضطرار لدرك المصلحة او عدم لزوم استيفاء الباقى منها، فلا بد من الحكم بالاجزاء، و إلّا فلا بد من الاعادة و القضاء سواء اتى ببدله او لم يات به.
و التحقيق فى المقام هو الاشتغال:
اما فى الصورة الاولى- اعنى علم المكلف بوفاء البدل بعض مصلحة المبدل