تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧١ - الموضع الثانى
الواقعى فلا يجب الاعادة و لا القضاء فى الوقت و لا فى خارجه.
و منها- ما ورد بلسان رفع الاضطرار كما ورد في باب التقية قوله (عليه السّلام) (ان كل شيء اضطر اليه ابن آدم فقد احله اللّه تعالى) و ما ورد في حديث الرفع عند قوله (و ما اضطروا اليه) فان ذلك يدل على رفع الحكم بمقتضى الادلة الاولية و جواز العمل على طبق الاحكام الاضطرارية فيكون هذه الادلة حاكمة على الادلة الاولية و لا يخفى ان العمل على مقتضى الادلة الاضطرارية مترتب على عدم امكان العمل بجميع افراد الحكم الواقعى الاولى سواء كان من افراده العرضية او الطولية و عليه فيكون العذر مستوعبا بجميع الوقت تحقيقا لمعنى الاضطرار.
و مقتضى هذه الادلة هو الاجزاء عن الوظيفة الواقعية الاولية.
و منها- ما ورد بلسان نفى الحرج فان التكاليف الالهية كانت بمقتضى تمكن المكلفين و ليس الحرج من الدين و انهم مكلفون على يسر في افعالهم فان موضوع دليل نفى الحرج هو الاضطرار المانع من اتيان الواقع و لا بد من ان يكون الاضطرار صادقا فى جميع مصاديق الحكم الواقعى الاولى و لا يتحقق ذلك الا بكون الاضطرار مستمرا الى تمام الوقت.
فيكون العمل على هذا مجزيا عن الواقع.
فهذه الادلة العامة تدل على ان الوظيفة الاضطرارى تشتمل على مصلحة ملزمة و اما ان هذه المصلحة هى تمام الغرض و تمام المصلحة الواقعية اولا فلم يدل عليه شيء منها إلّا بدليل خارج من عدم وجوب صلاتين و عدم وجود تكليفين و لو كان احدهما اضطراريا و الآخر اختياريا بل و قد صرح فى بعض الموارد بكفاية ذلك عن الواقع كما في بعض موارد التقية من كون العمل على طبق التقية يكفى و لا يجب الاعادة و قد ورد فى بعض موارد رفع النسيان من اجزاء الصلاة فلا تجب اعادتها مع ان وجوب القضاء فى موارده لا بد و ان يكون بامر جديد على ما اشرنا اليه سابقا.