تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٤ - فى تعارض الاحوال
تتمة:
و هي ان التعارض بين استعمال اللفظ في الحقيقى الاولى او المنقول اليه الثانوى او غيره لا يخلو اما ان يكون مع العلم باطراف القضية بان يكون عالما بالوضع في المعنى الاولى و كذا عالما بالوضع في الثانوى و باصل النقل و انما الشك في تقديم الاستعمال على النقل و عكسه، و اما ان يكون مع الشك بذلك اى مع الشك في اصل النقل و كونه موضوعا للمعنى الثاني.
فلا شبهة في حمل اللفظ على المعنى الاولى في الصورة الاخيرة لاصالة عدم النقل و اما الصورة الاولى فلا يخلو اما ان يكون عالما بتاريخ الاستعمال و الشك في تاريخ النقل او عالما بتاريخ النقل و الشك فى تاريخ الاستعمال، او جاهلا بتاريخهما معا، و هذه ثلاثة اقسام. ففي القسم الاول كان الحكم هو الحمل على المعنى الحقيقى الاولى اى المنقول عنه لاصالة عدم النقل حين الشك فيه و هذا اصل عقلائى فيستصحب الوضع الاول عند الاستعمال، و في القسم الثاني كان الحكم هو اجراء اصالة عدم الاستعمال الى حين النقل عقلا فكان استعماله في المنقول اليه و لا يمكن التمسك هنا بالاصل الشرعي و هو الاستصحاب لان ما له اثر عملى يكون مثبتا و ما لا يكون مثبتا لا اثر عملي له، و في القسم الثالث هو التوقف ايضا لعدم امكان احراز موضوع الاثر لان الاصل سواء كان تعبديا ام عقلائيا مفاده جرى العدم لا اثبات الشيء بالاضافة الى امر آخر فلا يمكن اثبات عدم وضع جديد بالاصل حين الاستعمال لان هذا القيد اى الاستعمال مشكوك التاريخ ايضا حين اجراء الاصل فلا يمكن احراز موضع الاثر بالاصل.
نعم لو كان مفاد الاصل اجراء العدم بالاضافة الى امر آخر و رفع الشك فيه من هذه الجهة امكن احراز موضوع الاثر في المقام لان مفاد الاصل حينئذ عدم وضع جديد بالاضافة الى الاستعمال فينتج عدم النقل اعنى عدم وضع جديد حال الاستعمال.
***