تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣ - الضمائر
المفهوم عاما كالوضع فتكون الضمائر من مصاديق ما كان الوضع عاما و الموضوع له كذلك.
الأمر الثالث- فى كيفية وضعها:
و لا يخفى ان الموضوع له فيها عام كما عرفت تفصيله فى بيان المفهوم لانه فى جميعها هو الكلى المنطبق على افراد متكثرة و لازم هذا الامر ان يكون الوضع ايضا عاما لعدم امكان ان يكون الوضع خاصا و الموضوع له عاما لانه لا يكون الخاص بما هو مرأة و وجها للعام بما هو كذلك اذ الخاص لا يصح ان يكون آلة لمعرفة العام فالوضع فى اسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات عام كما ان الموضوع له فيها كذلك.
تنبيه
اسماء الاجناس مشتركة مع المبهمات المذكورة فى ان الوضع و كذا الموضوع له فيها عام إلّا ان بينهما فرقان.
الفرق الاول- ان للاسماء الاجناس معانى اسمية محضة و اما معانى المبهمات اى الاسماء المبهمة تشبه بالحروف و ذلك لان دلالة اسماء الاجناس على معاينها مستقلة بلا احتياجها الى شىء فلا يشوبها شيء من شئون المعانى الحرفية فيكون معانيها معان اسمية، و اما الاسماء المبهمة فهى من حيث انها مبهمات من جميع الاطراف و تحتاج الى شاخص يرفع ابهامها، فتعيين المفهوم فى الموصولات يحتاج الى الصلة و فى اسماء الاشارة الى الاشارة و فى الضمائر الى وجود مرجعه من الغائب و المخاطب و المتكلم، فهذه المبهمات من حيث احتياج معانيها الى ذلك الشاخص تشبه بالحروف.
نعم المعانى المبهمة بعد اقترانها بالتمييز و تعيينها عند المخاطب يكون من اقسام المعارف لان حقيقة المعرفة هو ما يكون معلوما عند المخاطب.