تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٧ - المسألة الثانية
عند ظهور تخلفها عنه.
و قد يقال بانصراف ادلة الاجزاء و الشرائط الى الواقعية بمعنى لزوم الطهارة الواقعية فى صحة الصلاة فلا تصل النوبة الى حكومة القاعدة على دليل الشرائط و الحكم بصحة الطهارة المجعولة في ظرف الشك و الصلاة معها، كما صرح به سيدنا الاصفهانى.
و لكنك خبير بما في هذا الكلام لانه لا دليل هنا على الانصراف مع وجود الاطلاق لدليل الشرط.
و بهذا كله يظهر ان المجعول فى موارد الاصول لو سلمنا بانه حكم شرعى واقعى فى حال الشك كان حكما مستقلا شرعيا و ان دليل الاصل حاكم على دليل الواقع اعنى ادلة الاجزاء و الشرائط كما صرح به المحقق الخراساني قده و لا اشكال في تحقيقه باعتبار هذا المعنى.
نعم ان المبنى لا يخلو من التامل و ان كان الاستدلال و البناء عليه في غاية المتانة.
و ذلك لانه باعتبار وجود مصلحة فى الجعل لا يصح الحكم بالاجزاء عن تدارك الواقع لعدم وجود المسانخة بين المصلحتين لان المصلحة فى العمل بالاصل مصلحة التسهيل و في العمل بالواقع مصلحة الواقع و يترتب عليها غرض المولى واقعا، و استصحاب عدم التكليف على الطرق الثلاثة من كون الشك منزلة اليقين او المشكوك منزلة المتيقن ترتيب آثار الواقع على المشكوك، يكون كالقطع الطبيعى فى لزوم اتيان الواقع عند كشف الخلاف لان ما قصده لم يقع و ما هو واقع لم يكن مقصوده الاصلى فلا يحصل الاجزاء.
هذا في الاصول المحرزة كالاستصحاب.
و اما الاصول الغير المحرزة كقاعدتى الطهارة و الحلية فان التامل فى اطرافها يوجب حصول القطع بانها مجعولة في ظرف الشك خروجا للمكلف عن التحير الواقع فيه، فان قوله (عليه السّلام) (كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر) يفيد