تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩١ - (الامر الاول)
الميت مع انه لا يتمكن من ذلك فبقى الاشكال فى نيابة العبادات عن الغير بحاله و التحقيق فى الجواب!
ان النيابة تنزيل جسمى عملى؟؟؟ كالوكالة بمعنى ان النائب ينزّل نفسه منزلة جسم المندوب عنه حيا كان او ميتا فيصير عمله عمله و امره امره فيكون تصوير القضية ان للمنوب عنه جسمين جسم حقيقى و هو جسمه بنفسه و جسم تنزيلى باعتبار حدوث النيابة عنه و هو جسم النائب فيما يفعله عن المنوب عنه، فما يفعله النائب بقصد المنوب عنه فكانه يعمله و يفعله المنوب عنه هو هو غاية الامر ببدنه التنزيلى لا العينى، و حيث كان كذلك فيعمل النائب وظائف المنوب عنه التى تكون على عهدته، نيابتا عنه بقصد امرها الذى يتوجه الى المنوب عنه و قد توجه الى النائب باعتبار تنزيله منزلته، فيكون عمل النائب عمله و ارادته ارادته و بهذا القدر يكفى و يدفع الاشكال و يصحح العبادات الاستيجارية لان شخص النائب اذا كان بدنا تنزيليا للمنوب عنه يكون بدنه و عمله و ما يترتب عليه من القرب و القصد للمنوب عنه و هذا القدر كاف فى المطلوب و يصحح المقصود.
و على هذا فالتعبدى هو وظائف شرعت للتعبد بها بمعنى انه يتوقف حصول الغرض منه على قصد التقرب به غاية الامر يكون تحصيل التقرب له مرتبتان، الاولى ما يفعله و يتقرب به بنفسه حيا و الثانية ما يعمل و يتقرب به تنزيلا و عمل النائب للمنوب عنه حيا كان هو او ميتا.
بخلاف التوصلى فانه لا يحتاج الى قصد التقرب بل يحصل الغرض منه بدون ذلك بمجرد الفعل.
هذا كله في بيان الفرق بين التعبدى و التوصلى في مقام الثبوت. و اما الفرق بينهما فى مقام الاثبات، فهو على المختار من امكان اخذ قصد التقرب فى متعلق شخص الامر فحال التقرب حال سائر القيود الشرعية التى اخذ في متعلق الامر و حينئذ فان اخذ فى متعلق الامر فهو و إلّا فمع جريان مقدمات الحكمة يحكم