تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٢ - الامر الثالث
فى باب مقدمة الواجب لان الاجزاء عين الكل و الامر الطارى علي الكل هو عين الامر بالاجزاء.
ثم الوحدة المعتبرة فى المركب الاعتبارى امر اعتبارى للمعتبر عند ملاحظته الامور المتضادة شيئا واحدا كاجزاء الصلاة و الحج و غيرهما لاعتبار الشارع الامور المتعددة شيئا واحدا و ينتزع من ذلك الجزئية و الكليّة و لا يخفى ان الوحدة الملحوظة لا بد و ان تكون فى رتبة سابقة من الامر بمعنى انه يلاحظ الموضوع اعنى اجزاء المركب ثم يتوجه اليه الامر كملاحظة اجزاء الصلاة ثم حمل الوجوب عليها لوحدة الملاك.
و يمكن أيضا ان تكون الوحدة في رتبة لاحقة من الامر بمعنى استفادة الوحدة فى الاجزاء من ناحية الامر فيكون تعلق الامر بعدة امور موجب لانشاء انتزاع الوحدة لها.
ربما يقال بان الامر تعلق بالكل (و يكون اعتبار الوحدة قبل مجيء الامر) ثم يترشح الى الاجزاء فى مثل هذه المركبات كالصلاة و غيرها و بعبارة اخرى ان قيد الوحدة جزء آخر للاجزاء و تصير المجموع موضوعا للحكم و سابقا منه.
و لكنه توهم فاسد، لانّ الامر مترتّب على الارادة و الارادة مترتّبة على المحبوبية و هى مسبوقة بالمصلحة و المصلحة قائمة بنفس الاجزاء بما هى لا الاجزاء مع قيد الوحدة لان المصلحة مترتّبة على الاجزاء الخارجيّة و اما الوحدة فهى لحاظ في عالم الاعتبار فى الذهن و كيف يمكن الجمع بين ما فى هو الذهن و ما هو فى الخارج هذا اولا، و ثانيا انه لو لوحظ الاجزاء مع انضمام قيد الوحدة يلزم التسلسل الذى عرفت حديثه فيما سبق و بطلانه.
و من ذلك يعلم ان بحث وجوب مقدمة الواجب لا يجيء هنا (فى المركبات الاعتبارية) لمنع الصغرى اعنى ملاحظة قيد الوحدة و الانضمام فى الاجزاء، و الكبرى ايضا اى كون الاجزاء مقدمة للكل و انها واجبة بوجوب غيرى لتحقق واجب