تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٤ - المسألة الثانية
شرطا للصلاة، فقاعدة الطهارة تكون نظير قوله (عليه السّلام) الطواف بالبيت صلاة من حيث ان مفادها جعل الطواف فردا تنزيليا و مصداقا تعبديا للصلاة فتكون القاعدة حاكمة على ادلة الاجزاء و الشرائط بالحكومة الواقعية و دليلا على اتساع الشرط فيوجب ذلك اجزاء العمل الظاهرى عن الواقعى لانه في الحقيقة قد عمل بالواقعى و اما الظاهرية فانها على تقدير انكشاف الخلاف يظهر عدم اتيان الواقع فلا بد من اتيانه ثانيا نظير بيع الفضولى بناء على الكشف و ما نحن فيه من هذا القبيل.
و رابعا ان اساس الحكومة هنا باعتبار ثبوت الحكم واقعا فى مرتبة الظاهر و مبناه تنزيل مؤدى الاصل منزلة الواقع و هذا الامر مشترك بين الاصولى و الامارات فلا بد و ان يقال بالاجزاء فى مورد الامارات ايضا مع انهم لم يقولوا بذلك.
و يمكن دفع هذه الاشكالات.
اما دفع الاول، فلان موضوع جريان الاصول هنا اما عبادات ساذجة و اما غير ساذجة التى تكون للخارج مدخلية فى صحتها فان كان من قبيل الاول فقد حكم الشارع بقبولها كما قرر فى موارده لمكان الحكومة. و ان كان من قبيل الثانى كلزوم طهارة البدن و اللباس في صحة الصلاة فان النجاسة قذارة واقعية تكوينية عرفية و لا يطهر تكوينا الا بالطهارة الواقعية و مع كشف الخلاف لا تحصل الطهارة واقعا و معه لا يمكن الحكم بصحة المشروط و ليس هذا من موارد الفراغ و التجاوز او قاعدة الطهارة.
و بعبارة اخرى ان المناط فى الحكومة كون الدليلين اللفظيين كقوله (عليه السّلام) فى اشراط الطهارة للصلاة (لا صلاة إلّا بالطهور) و قوله (عليه السّلام) فى ان ملاك الطهارة عدم العلم بالنجاسة (كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر) فيقال بحكومة الثانى على الاول مع ان العبادات السازجة متلقات من ناحية الشرع فى بيان حكمها و تعيين موضوعها فيحكم بصحة الصلاة فيما لو حصلت الطهارة بماء حكم بطهارته بمقتضى قاعدة الطهارة.