تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٧ - استعمال اللفظ فى المعنى المجازى
استعمال اللفظ فى المعنى المجازى
(الامر الثالث)
انه لا ريب فى جواز استعمال اللفظ فى المعنى المجازى اى المعنى المناسب للمعنى الموضوع له اللفظ حقيقة، إلّا انهم اختلفوا فى الوجه المصحح لهذا الاستعمال من انه هل يكفى مجرد المناسبة و استحسان الطبع فى جواز ذلك الاستعمال او لا بد و ان يكون له وضع نوعى صدر من الواضع.
قال المحقق الخراسانى- ان الاظهر هو كفاية استحسان الطبع و قبول فطرة الانسان صحته لان الوجدان حاكم بحسن الاستعمال فيما يناسب ما وضع له مما استحسنه الطبع و ان منع الواضع عنه، و باستهجان الاستعمال فيما لا يناسب ما وضع له مما لا يستحسنه الطبع و ان رخصه الواضع فالمعيار فى جواز استعمال اللفظ فى غير ما وضع له مما يناسب ما وضع له هو استحسان الطبع و فى عدمه عدمه.
و فيه ان استعمال اللفظ فيما يناسب المعنى الحقيقى بمجرد حكم الطبع بلا رعاية احدى العلائق المعهودة فى باب المجازات و ان كان جائزا، إلّا ان ذلك ليس بمجاز و لا حقيقة بل هو امر آخر غيرهما كما صرح به المحقق المذكور فى مبحث الحقيقة الشرعية، فالمصحح فى تحقق المجاز هو وجود احدى العلائق المعهودة المرخصة من الواضع و عليه كان للمجاز وضع نوعى صادر من الواضع، فالوضع فى